فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 604 من 466147

وَذَكَرَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الزَّمْلَكَانِيُّ فِي بَعْضِ دُرُوسِهِ مُنَاسَبَةَ اسْتِفْتَاحِهِمَا بِذَلِكَ مَا مُلَخَّصُهُ: أَنَّ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتُتِحَتْ بِحَدِيثِ الْإِسْرَاءِ، وَهُوَ مِنَ الْخَوَارِقِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالْمُشْرِكُونَ كَذَّبُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: كَيْفَ يَسِيرُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ! وَعَانَدُوا وَتَعَنَّتُوا وَقَالُوا: صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرُفِعَ لَهُ حَتَّى وَصْفَهُ لَهُمْ. وَالسَّبَبُ فِي الْإِسْرَاءِ أَوَّلًا لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ بِصُعُودِ السَّمَاوَاتِ، فَافْتُتِحَتْ بِالتَّسْبِيحِ تَصْدِيقًا لِنَبِيِّهِ فِيمَا ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّ تَكْذِيبَهُمْ لَهُ تَكْذِيبُ عِنَادٍ، فَنَزَّهَ نَفْسَهُ قَبْلَ الْإِخْبَارِ بِهَذَا الَّذِي كَذَّبُوهُ، وَأَمَّا الْكَهْفُ فَإِنَّهُ لَمَّا احْتَبَسَ الْوَحْيُ، وَأَرْجَفَ الْكُفَّارُ بِسَبَبِ ذَلِكَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ رَدًّا عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ نِعْمَتَهُ عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَلْ أَتَمَّ عَلَيْهِ بِإِنْزَالِ الْكِتَابِ فَنَاسَبَ افْتِتَاحُهَا بِالْحَمْدِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ.

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى السُّوَرِ، فَمَا ظَنُّكَ بِالْآيَاتِ وَتَعَلُّقِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ! بَلْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ يَظْهَرُ أَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت