فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161235 من 466147

وليس للأنبياء فيما يظهر الحال فيه لأممهم أن يقدموا عليه إلا بعد إذن منه تعالى فلذلك تاب، لا لنفس المسألة.

فإن قال: فإن كان الأمر كما قلتم فلماذا عاقبه تعالى؟

قيل له: ليس في الكلام ما يدل على أن ما فعل به خاصة هو عقوبة، ويجوز أن يكون امتحانا كالأمراض والأسقام.

فإن قال: فإذا كان إنما سأل عن لسان قومه، فكيف يكون قوله تعالى:

{لَنْ تَرَانِي} جوابا؟.

قيل له: إذا صح في السؤال أن يضيفه إلى نفسه، والمقصد به غيره، على ما بيناه، لم يمتنع أن يرد الجواب على الحد الذي وقع السؤال عليه!:

وقد قيل: إنه التمس من الله تعالى أن يعرفه نفسه ضرورة بقوله: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} لأن الرؤية قد تنطلق على المعرفة، فكأنه قال: عرفنى نفسك باضطرار لأكون عن الشبه أبعد، وإلى السكون والطمأنينة أقرب، وأراد (1) أن يظهر تعالى من الآيات العظيمة ما عنده تحصل هذه المعرفة، فذكر (2) .

نفسه في قوله: {أَنْظُرْ إِلَيْكَ} وإنما أراد الآيات التي يحدثها، فقال تعالى:

{لَنْ تَرَانِي} مبينا له أن مع التكليف لا يجوز أن يعرفه باضطرار!

وقوله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} يعني: فلما أظهر لأهل الجبل ما يقتضى المنع مما سأله جعله دكا، لأنه إنما قبل ذلك بعد الإبانة وإقامة الحجة.

(1) ف: وأراد تعالى.

(2) في د: بذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت