فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161157 من 466147

الجواب أن يقال: إن السورتين اللتين جاءت الواو فيهما بهذا اللفظ منهما هما المبنيتان على الاقتصاص الأكثر والبسط الأوسع والواو أشبه بهذا المعنى لأنه يجوز أن يكون ما بعدها ملاصقا لما قبلها كالتعقيب الذي يفاد بالفاء، ويجوز أن يكون متراخيا عنه كالمهلة التي يفاد بثم، لا بل يجوز أن يكون ما بعدها مقدما على ما قبلها ومجامعا لها إذ هي موضوعة للجمع ولا ترتيب فيها فكانت الواو أشبه بهذين المكانين، «وثم» تختص بأحد المواضع التي يصلح الواو لجميعها فلما كانت مقتصرا بها على بعض ما وضعت له الواو واستعملت حيث اختصرت الحال فاقترن بكل من المكانين ما كان أليق بالمقصود فيه، فلذلك خصت «ثم» في سورة الأعراف والواو في السورتين الأخريين والله أعلم.

الآية السابعة والعشرون من سورة الأعراف

قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ} وقال في سورة الشعراء: {قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ} .

للسائل أن يسأل: عن زيادة قوله {لَا ضَيْرَ} على ما ذكر في سورة الأعراف واختصاص تلك بها دون هذه.

الجواب أن يقال: إنهم قابلوا وعيده بما يهونه ويزيل ألمه من انتقالهم إلى ثواب

ربهم مع المتحقق من منقلب معذبهم، فجاء في سورة الشعراء وهي التي قصد بها الاقتصاص الأكبر {لَا ضَيْرَ} أي: لا ضرر علينا فإن منقلبنا إلى جزاء ربنا فننعم أبدا وتعذب أنت أبدا، فالضرر الذي تحاول إنزاله بنا يكون بك نازلا وعليك مقيما ونحن نألم ساعة لا يعتد بها مع دوام النعيم بعدها فكأنه لم يلحقنا ضرر، وفي سورة الأعراف وقع الاقتصار على قوله: {إِنَّا إِلى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ} وفيه كفاية وإبانة عن هذا المعنى ودلالة نبأ على ما قصد فيها مما بين وشرح فيما سواها.

الآية الثامنة والعشرون من سورة الأعراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت