فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161156 من 466147

فأما اختصاص سورة الشعراء بقوله: «فلسوف» وزيادة اللام فلتقريب ما خوفهم به من اطلاعه عليهم وقربه منهم حتى كأنه في الحال موجودا، واللام للحال والجمع بينها وبين «سوف» التي للاستقبال، إنما هو لتحقيق الفعل وإدنائه من الوقوع كما قال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فجمع بين اللام وبين يوم القيامة كما جمع بينها وبين «سوف» على ما قاله تعالى: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} وقد بينا أن سورة الشعراء أكثر اقتصاصا لأحوال موسى عليه السّلام في بعثه وابتداء أمره وانتهاء حاله مع عدوه، فجمعت لفظ الوعيد المبهم مع اللفظ المقرب له المحقق وقوعه إلى اللفظ المفصح بمعناه، ثم وقع الاقتصار في السورة التي لم يقصد فيها من اقتصاص الحال ما قصد في سورة الشعراء على ذكر نقص ما في موضع البسط والشرح وهو التعريض بالوعيد مع الإفصاح به فأما في سورة طه فإنه اقتصر فيها على التصريح بما أوعدهم به وترك {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وقال: {فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ} إلا أنه جاء بدل هذه الكلمة ما يعادلها ويقارب ما جاء في سورة الشعراء التي هي مثلها في اقتصاص أحواله من ابتدائها إلى حين انتهائها وهو قوله بعده: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقى} فاللام والنون في «لتعلمن» للقسم وهما لتحقيق الفعل وتوكيده

كما أتى باللام في قوله: {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} لإدناء الفعل وتقريبه فقد تجاوز ما في السورتين المقصود فيهما إلى اقتصاص الحالين من إعلاء الحق وإزهاق الباطل.

الآية السادسة والعشرون من سورة الأعراف

قوله تعالى: {ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ} وقال في السورتين طه والشعراء:

{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ} بالواو.

للسائل أن يسأل: عن اختصاص ما في سورة الأعراف بثم والأخريين بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت