ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال نحو الرجل هو كافر هو مشرك لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قبله قال أبو جعفر وأولى هذه الأقوال قول عائشة لأن يحيى القطان قال حدثنا هشام بن عروة قال أخبرني أبى عن عائشة فِي قوله لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم قالت نزلت فِي قول الرجل لا والله وبلى والله فهذا أخبار منها عن عملها بحقيقة ما نزلت فيه هذه الآية واللغو فِي اللغة ما يلغى فيقول الرجل عند الغضب والعجلة لا والله وبلى والله مما يعقده عليه قلبه وقول أبى هريرة وابن عباس غير خارج من ذا أيضا لان
الحالف إذا حلف على الشيء يظن انه الذي حلف عليه فلم يقصده إلى غير ما حلف عليه فيحلف على ضده واليمينان لغو والله أعلم فأما قول سعيد بن جبير فبعيد لأن ترك ما حلف عليه من حلال يحرمه إذا كفر فليس مذنبا معفوا عنه بل مثابا قابلا أمر ذلك الله وقول زيد بن اسلم محال لأن قول الرجل أعمى الله بصري دعاء وليس بيمين وقيل ألغو قد الغي أثمه
116 -ثم قال تعالى والله غفور حليم أي غفر لكم يمين اللغو فلم يأمركم فيها بكفارة ولا إلزامكم عقوبة حليم فِي تركه المعاجلة بالعقوبة لمن حلف كاذبا والله أعلم 117 - وقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال ابن جريج قلت لعطاء قلت لشيء اعمده محمد والله لا افعله ولم أعقده قال وذلك أيضا مما كسبت قلوبكم وتلا ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال عطاء والتعقيد والله الذي لا إله الا هو ففسر عطاء ان قوله والله لا افعل مما اكتسبه القلب