لك أ ي مكان نفع لك فالمعنى أنكم تحرثون منهن الولد 113 - ثم قال تعالى فآتوا حرثكم ان شئتم أصح ما روي فِي هذا ان مالك بن أنس وسفيان وشعبة رووا عن محمد بن المنكدر عن جابر ان اليهود قالوا من أتى امرأة فِي فرجها من دبرها خرج ولدها احول فانزل الله نساوكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وكذلك قال مجاهد قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة فِي الفرج
وروى أبو إسحاق عن زايدة عن عميرة قال سالت ابن عباس عن العزل فقال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ان شئت فاعزل وان شئت فلا تعزل قال أبو جعفر وقال الضحاك أنى شئتم متى شئتم ومعناه من أين شئتم أبي من أبي الجهان شئتم قال أبو جعفر وأصل الحرث ما يخرج مما يزرع والله تعالى يخلق من النطفة الولد وقوله تعالى واتقوا الله فدل على العظة فِي ان لا يجاوزوا هذا 114 - ثم قال تعالى وقدموا لأنفسكم أي الطاعة وقيل فِي طلب الولد
115 -وقوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس قال سعيد بن جبير ومجاهد وهذا لفظ سعيد وهو الرجل يحلف ان لا يبر ولا يصلي ولا يصلح فيقال له بر فيقول قد حلفت والتقدير فِي العربية كراهة ان تبروا 115 - وقوله تعالى لا يؤاخذكم الله بالعفو فِي أيمانكم فيه أقوال قال أبو هريرة وابن عباس وهذا لفظ أبى هريرة لغو اليمين حلف الإنسان على الشيء يظن انه كما حلف عليه
فإذا هو غير ذلك وقال الحسن بهذا القول ومجاهد ومنصور ومالك وروى مالك وشعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة انها قالت لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله وقال بهذا الشعبي وقال سعيد بن جبير هو الرجل يحلف فِي الأمر الحلال يحرمه وقال زيد بن أسلم قولا رابعا قال وهو قول الرجل أعمى الله بصري ان لم افعل كذا اخر جني الله من مالي ان لم آتك غدا فلو اخذه بهذا لم يترك له شيئا