والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بأذنه أي يدعوكم إلى أعمال أهل الجنة والمغفرة بأذنه أي بعلمه قيل أي يعلمه أي ما دعاكم إليه وصلة إليهما وقيل بما أمركم به ويبين آياته أي علاماته لعلهم يتذكرون ليكونوا على رجاء التذكر 108 - ثم قال تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى
قال قتاده أي قذر وروى ثابت عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيت فلم يؤكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها فِي بيت فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فانزل الله عز وجل يسلونك له عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فِي المحيض الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جامعوهن فِي البيوت واصنعوا كل شيء الا النكاح فتبين بهذا الحديث معنى فاعتزلوا النساء فِي المحيض أن معناه فاعتزلوهن فِي الجماع فقط 110 - ثم قال تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن
أي حتى ينقطع الدم عنهن وقرأ أهل الكوفة يطهرن أي يغتسلن وكذا معنى يتطهرن قرأبه بن مسعود وأبي
وقد عاب قوم يطهرن بالتخفيف قالوا لأنه لا يحل المسيس حتى يغتسلن قال أبو جعفر وهذا لا يلزم فيجوز أن يكون معناه كمعنى يطهرن ويجوز أن يكون معناه حتى يحل لهن ان يتطهرن كما يقال للمطلقة إذا انقضت عدتها قد حلت للرجال وقد بين ذلك بقوله فإذا تطهرن 111 - ثم قال تعالى فآتوهن من حيث أمركم الله قال مجاهد من حيث نهوا عنه فِي محيضهن
وقال إبراهيم فِي الفرج وقال ابن الحنيفة من قبل التزويج من قبل الحلال وقال أبو رزين من قبل الطهر وقال أبو العالية ويحب المتطهرين من الذنوب وقال عطاء بالماء قال أبو جعفر وقول عطاء أولى للحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأهل مسجد قباء ان الله قد أثنى عليكم فِي الطهور خيرا أفلا تخبروني قالوا يا رسول الله نجده مكتوبا علينا فِي التوراة الاستنجاء بالماء وهذا لما نزل فيه رجال يحبون ان يتطهروا
112 -وقوله تعالى نساؤكم حرث لكم أي موضع حرث لكم كما تقول هذه الدار منفعة