للنبي صلى الله عليه وسلم ان الغنم قد بقيت ليس لها راع والطعام ليس له من يصنعه فنزلت ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير إلى آخرها 104 - وقوله تعالى والله يعلم المفسد من المصلح أي يعلم من يخالطهم للخيانة ومن لا يريد الخيانة 105 - ثم قال تعالى ولو شاء الله لاعنتكم
قال مجاهد أي لو شاء لم يطلق لكم مخالطتهم فِي ألا دم والمرعى وروى الحكم عن مقسم عن ابن عباس ولو شاء الله لاعنتكم قال لو شاء لجعل ما أحببتم من أموال اليتامى موبقا وقال أبو عبيدة لاعنتكم لأهلككم وقال أبو إسحاق حقيقته لكلفكم ما يشتد عليكم فتعنتون ابن قال وأصل العنت فِي اللغة من قولهم عنت البعير عنتا إذا حدث فِي رجله كسر بعد جبر لا يمكنه معه تصريفها
ان الله عزيز أي يفعل بعزته ما يحب لا يدفعه عنه أحد حكيم ذو الحكمة فيما أمركم به من أمر اليتامى وغيره 106 - وقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن
أكثر أهل العلم على هذه الآية منسوخة نسخها اليوم احل لكم الطيبات إلى قوله والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم هذا قول ابن عباس ومكحول وهو مذهب الفقهاء مالك وسفيان والاوزاعي وروى سفيان عن حماد قال سألت سعيد بن جبير عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال لا بأس به قال قلت فان الله يقول ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فقال أهل الأوثان
والمجوس وروى معمر عن قتادة ولا تنكحوا المشركات قال المشركات ممن ليس من أهل الكتاب وقد تزوج حذيفه يهودية أو نصرانية فأما المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فقيل هن العفائف والإماء 107 - ثم قال تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا أي لا تزوجوهم بمسلمات ولو أعجبكم أي وان أعجبكم أمره فِي الدنيا فمصيره إلى النار
أولئك يدعون إلى النار أي يعلمون بأعمال أهلها فيكون نسلكم قوله يتربى مع من هذه حاله