فيه كبير روى سعيد عن قتاده قال فكان القتال فيه كبيرا كما قال تعالى ثم نسخ فِي براءة وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة روى أبو السيار عن حندب بن عبدا لله أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رهطا وبعث عليهم أبا عبيدة بن الحارث أو عبيدة بن الحارث فلما ذهب لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث عب الله بن جحش وكتب له كتابا وأمره لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا وقال لا تكرهن أصحابك على المسير فلما بلغ المكان قرأ الكتاب فاسترجع وقال سمعا وطاعة لله ورسوله قال فرجع رجلان ومضى بقيتهم فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه ولم يدروا ان ذلك اليوم من
رجب فقال المشركون قتلتم فِي الشهر الحرام فأنزل الله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام الآية وقيل ان لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم أجر فأنزل الله تعالى أن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فِي سبيل الله إلى آخر الآية قال مجاهد قل قتال فيه كبير أي عظيم وتم الكلام ثم ابتداء فقال وصد عن سبيل الله وكفر به أي باله والمسجد الحرام أي وصد عن المسجد الحرام
واخرج أهله منه يعني المسجد الحرام أكبر عند الله من القتل فِي الشهر الحرام والفتنة أكبر من القتل قال الشعبي أي الكفر والمعنى أفعالكم هذه كفر والكفر أكبر من القتل فِي الشهر الحرام 99 - ثم قال تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا قال مجاهد يعني كفار قريش وقوله تعالى أولئك يرجون رحمة الله ومعنى يرجون رحمة الله وقد مدحهم أنهم لا يدرون ما يختم لهم به 100 - وقوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس