93 -ثم قال تعالى ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم حكى النضر بن شميل ان مثل يكون بمعنى صفه ويجوز أن يكون المعنى ولما يصبكم مثل الذي أصاب الذين من قبلكم وخلوا أي مضوا مستهم البأساء والضراء أي الفقر والمرض وزلزلوا خوفوا وحركوا بما يؤذي قال أبو إسحاق اصل الزلزلة من زل الشيء عن مكانه فإذا قلت زلزلته فمعناه كررت زلزلته من مكانه 94 - ثم قال تعالى حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله أبي بلع يبلغ الجهد بهم حتى استبطاوا لم النصر
وقال تعالى الا أن نصر الله فريب أي هو ناصر أوليائه لا محالة 95 - ثم قال تعالى يسألونك ماذا ينفقون أي يتصدقون ويعطون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل قيل كانوا سألوا على من ينبغي أن يفضلوا فقيل أولى من أفضل عليه هؤلاء
96 -ثم قال تعالى وما تفعلوا من خير فان الله به عليم أبي يحصيه وإذا أحصاه جازى عليه 97 - ثم قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم أكثر أهل التفسير على ان الجهاد فرض وان المعنى فرض عليكم القتال الا ان بعضهم يكفي من بعض قال تعالى وقاتلوا فِي سبيل الله قال أبو طلحة فِي قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا ما سمعت الله عذر أحدا الا ان سفيان الثوري قال الجهاد تطوع ومعنى كتب
عليكم القتال على تفضيله ثم قال وهو كره لكم قال أبو إسحاق التأويل وهو ذو كره لكم وكرهت الشيء كرها وكرها وكراهة وكراهية وقال الكسائي كأن الكره من نفسك والكره بالفتح ما أكرهت عليه وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم أي ان قتل كان شهيد وان قتل أثيب وغنم وهدم أمر الكفر واستدعى بالقتال دخول من يقاتله فِي الإسلام وعسى ان تحبوا شيئا القعود عن القتال
98 -ثم قال تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال