الملحد: العادل عن الحق، يقال: قد ألحد في الدين ولَحَدَ به. وقرأ حمزة (يَلْحَدُونَ) من (لَحَدَ) و (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) هم: المشركون عدلوا بأسماء الله. قال الكلبي: ويقال: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) الذين يكذبون.
186 -قوله تعالى: (وَيَذَرُهُمْ) ، رفع على الاستئناف والانقطاع مما قبله. وقرأ أبو عمرو بالياء؛ لتقدم اسم اللهِ. وقرأ حمزة بالياء والجزم، ووجه ذلك فيما يقول سيبويه: إنه عطف على موضع الفاء وما بعدها من قوله: (فَلَا هَادِيَ لَهُ) ؛ لأن موضعها جزم بجواب الشرط، والحمل على الموضع كثير.
187 -قوله تعالى: (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) ، أي: مُثْبَتُهَا. ويقال: ثُبُوتُهَا. يقال: رَسَا الشيءُ يَرْسُو إذا ثَبَتَ، وأَرْسَيْتُهُ أنا إذا أَثْبَتُهُ. وقرئ برفع الميم
ونصبها. فمن قرأ بالرفع فهو بمعنى المصدر. ومن قرأها بالنصب يريد به استقرارها، أي: متى الوقت الذي تقوم عنده؟.
189 -قوله تعالى: (فَمَرَّتْ بِهِ) ، أي: استمرَّت بالحَمْلِ. ويقال: قامت وقعدت به، أي: فَمَرَتْ به خفيفة الراء من (المِرْيَة) ، أي: شَكَّتْ. وقرأ ابن عباس (فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ) يعني: استمر بها الحمل، فصرف الكلام كما قال: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) ، أي تنوء العصبة بها.
190 -قوله تعالى: (جَعَلَا لَهُ شُرَكَآءَ) ، وقرأ نافع (شِرْكًا) بكسر الشين، ووجهه: أنه حذف المضاف بتقدير: جعلا له شِرْكًا، أي: شَرِيكًا. ويقال: (شِرْكًا) على المصدر، يعني: جعلا لغيره شِركًا.
193 -قوله تعالى: (لَا يَتَّبِعُوكُمْ) ، وقرأ نافع بالتخفيف، وهما لغتان: اتبَعَه اتَّبَاعًا وتَبِعَهُ تَبَعًا.
201 -قوله تعالى: (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ) ، و (طَيْفٌ) . قال الليث: طائف الشيطان وطيفَ الشيطان ما يغشى الإنسان من وساوسه. قال الفراء: الطّائف والطّيف سواء، وهو ما كان كالخيال والشيء يُلمّ بك. وقال أبو عمرو: الطائف ما يطوف حول الشيء وهو هنا ما طاف به من وسوسة الشيطان. والطّيف: اللَّمَّة والوسوسة. قال ابن عباس: إذا مسَّهم عارض من وسوسة الشيطان، ويدل عليه قراءة سعيد بن جبير (طَيِّفٌ) بالتثقيل.