وروى سفيان عن منصور عن مجاهد قال إن شاء صامها فِي الطريق إنما هي رخصة وكذا قال عكرمة والحسن والتقدير عند بعض أهل اللغة إذا رجعتم من الحج أي إذا رجعتم إلى ما كنتم عليه قبل الإحرام من الحل وقال عطاء إذا رجعتم إلى أهليكم وهذا كأنه إجماع 55 - ثم قال عز وجل تلك عشرة كامله وقد علم انها عشرة واحسن ما قيل فِي هذا انه لو لم يقل تلك عشرة كأملة وهو جاز ان يتوهم السامع انه إنما عليه ان يصوم ثلاثة فِي الحج أو سبعة إذا رجع لأنه لم يقل وسبعة أخرى
كما يقول أنا اخذ منك فِي سفرك درهما وإذا قدمت الا اثنين أي لا آخذ إذا قدمت إلا أثنين
وقال محمد بن يزيد لو لم يقل تلك عشرة جاز ان يتوهم السامع ان بعدها سيئا آخر فقوله تلك عشرة بمنزلة قولك فِي العدد فذلك كذا وكذا وأما معنى كاملة فروى هشيم فيه عن عباد بن راشد عن الحسن قال كاملة من الهدي أي قد كملت فِي المعنى الذي جعلت له فلم يجعل معها غيرها وهي كاملة الأجر ككمال الهدي 56 - ثم قال تعالى ذلك لمن يكن أهله حاضري المسجد الحرام قال مجاهد أهل الحرم وقال الحسن وإبراهيم والأعرج ونافع هم أهل مكة
خاصة وقال عطاء مكحول هم أهل المواقيت ومن بعدهم إلى مكة قال أبو جعفر وقول الحسن ومن معه أولى لأن الحاضر للشيء هو الذي معه وليس كذا أهل المواقيت وأهل منى وكلام العرب لأهل مكة ان يقولوا هم أهل المسجد الحرام قال أبو جعفر فتبين أن معنى حاضري المسجد لأهل مكة ومن يليهم ممن بينه وبين مكة مالا تقصر فيه الصلاة لأن الحاضر للشيء هو الشاهد له ولنفسه وإنما يكون المسافر مسافرا لشخوصه صلى الله عليه وسلم إلى ما يقصر فيه وان لم يكن كذلك لم يستحق
اسم غائب