فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142172 من 466147

(وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ(5) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7 ) ) وهذه أيضا تؤيد ما قلناه في الصوف والشعر والوبر.

فإن قيل: فما لك لم تقتصر في إباحة الركوب والحمل على الإبل وحدها دون البقر ، لحديث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل يسوق بقرة ؛ إذ ركبها ، فقالت إنا لم نخلق لهذا ، إنما خلقنا للحرث"فكنت تخصها بالسنة وإن شملها اسم الأنعام كما

خصصت الشاة بالعجز عن حمل راكب أو متاع.

قيل: البقر يطيق كما تطيق الإبل ، ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حين حدث عن البقرة بالنطق لم ينه عن ركوبها ، وقد حدث معها بنطق ذيب أخذ منه بعض الرعاة شاة أخذها من غنمه فقال: كيف تصنع بها يوم السبع ،

فهل يجوز لراع أن يترك شاة في فم ذيب وهو يقدر على استخلاصها

من أجل نطق ذلك الذيب ،

فإن قيل: الذئب وإن تكلم فلم يخبر عن ربه بشيء يمنع انتزاع الشاة منه ، والبقرة قد أخبرت أن الله لم يخلقها للركوب بل خلقها للحرث ، ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول:"آمنت به أنا وأبو بكر وعمر وفي هذا تصديقها."

قيل: قد يمكن أن يكون هذا في أمة خلت قبل رسول الله ، صلى

الله عليه وسلم ، خلق بقرهم للحرث وحده دون سائر الأعمال

ونسخ الله ذلك في هذه الأمة وأباح لهم استعمالها وركوبها بهذه الآيات كما نسخ كثيرا من شرائعهم مثل أكل النار قربانهم

ونسخ السبت وأشباهه ، والقرآن لا يخص بمثل هذا الخبر ، وسيما وهو محتمل ما قلنا.

وقد قيل في الفرش: إنها صغار الإبل كالفصلان والحمولة

كبارها.

أيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت