فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142161 من 466147

ألا ترى أن الموقوذة مفعول بها ما أفات نفسها وهي حرام ، والشفرة قد أتت من حلقوم المذبوح للأصنام ومريها على ما أتت عليه من نسيكة المسلم ،

فحلت إحداهما دون الأخرى والفعل واحد بعرض الإباحة من المهَلَّة

لغير الله ، لا غير ، فكان سبيلها سبيل العقيرة ، وإن كان بالشفرة

من مذبحها وقد أمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بإكفاء القدور من غنم النهب ، وقد ذكيت بالشفرة فلم تبلغ - والله أعلم - منها مبلغ التحليل للنهي عن النهبة ومحال أن يأمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بإكفاء القدور ، وما فيها حلال يصلح للأكل والبيع ، فيفسده. وكيف يجوز ذلك وقد نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن إضاعة المال

ونقول: إن ما أحل أكله من الحيوان لا يحل أبدا حتى تصحب أعمال

الشفرة في أوداجها أو منحرها الإباحة ، فإذا عريت من الإباحة واقترنت بالحظر ، فما أذهب حياته بأي وجه ما كان سوى الإباحة فهو عقير ، والعقير مقتول لا مذبوح.

قوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)

نظير ما مضى في سورة البقرة من قوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ)

ألا تراه سمى الكافر ميتا وفيه روح ، ثم قال: فأحييناه - أي بالإسلام - فأقام الحياة والموت مقام الإسلام والكفر ، حيث أراد المبالغة وهذا سائر في لغة العرب.

قال الشاعر:

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

وروي في التفسير أن الآية في عمار وأبي جهل فالمحيا بالإسلام

عمار ، والمتروك في الظلمات أبو جهل.

قوله: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(122 ) )

حجة على المعتزلة والقدرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت