وأما الثالثة: فلأنّ ترك اتباع شرائع الله الدينية مؤدّ إلى غضبه وإلى عقابه، فحسن: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: عقاب الله بسببه.
{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ... (151) }
قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} ، وفي الإسراء: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31] لأنّ الأولى خطاب للفقراء المقلّين، أي: لا تقتلوهم من فقر بكم، فحسن: {نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ} ما يزول به إملاقكم.
ثم قال: {وَإِيَّاهُمْ} أي: نرزقكم جميعا.
والثانية خطاب للأغنياء أي: خشية فقر يحصل لكم بسببهم، ولذا حسن: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: 31] .
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا (160) }
أنّث (عشرا) حيث حذف الهاء مع إضافتها إلى (الأمثال) وواحدها مذكر، فقيل: لإضافة الأمثال إلى مؤنّث، وهو ضمير الحسنات، فاكتسب منه التأنيث.
وقيل: هو من باب مراعاة المعنى لأنّ (الأمثال) في المعنى مؤنّثة لأنّ مثل الحسنة حسنة، والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها.
وقد قدمنا في القواعد المهمّة قاعدة في التذكير والتأنيث. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...