فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122102 من 466147

رحمه الله. وهذا هو الصحيح؛ لأنهما ليسا من الوجه؛ لأن الوجه من المواجهة. والمواجهة لا تكون بالأذنين.

واختلف عندنا في مسحهما هل هو واجب أم سنة؟

فعن مالك روايتان، فوجه الوجوب أنهما من الرأس، فوجب مسحهما لأنهما داخلتان في عمو قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} . وذكر بعض أصحاب مالك أن الخلاف في ذلك إنما هو في ظاهرهما وأما باطنهما فلا خلف في أنه سنة.

وقد اختلف في المسح على العمامة والخمار أو نحو ذلك مما يحول دون الرأس: فذهب مالك ومن تابعه إلى أنه لا يجوز ذلك، وأجازه داود وابن حنبل والشافعي في أحد قوليه، وجماعة من السلف سواهم، لآثار واردة في ذلك وقياسًا على الخفين. والصحيح مذهب مالك؛ لأن الله تعالى يقول: {وامسحوا برؤوسكم} ومن مسح على حائل فلم يمسح على رأسه، وما جاء من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم فلعله ذلك لعذر، أو لتجديد من غير حدث فلا حجة فيها.

واختلف فيما طال من شعر الرأس للرجل والمرأة، وزاد على قدر الرأس هل على صاحبه أن يمسحه في الوضوء أم لا؟

والروايتان عن مالك، فوجه القول بأن ليس عليه مسحة أن شعر

الرأس ليس برأس، ولا يقال لمن طال شعر رأسه: طال رأسه، وإنما يقال: طال شعره، وإنما أوجب الله تعالى مسح شعر الرأس لا ما سوى ذلك. ووجه القول الآخر أنه لما نشأ من الرأس حكم له بحكم الرأس، ومن مسح رأس ثم حلق شعره فلا إعادة عليه خلافًا لعبد العزيز بن أبي سلمة؛ لقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} ، وهذا قد فعل.

(6) - وقوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} :

اختلف في قراءتها: فقرأها قوم بالنصب، وقرأها قوم بالجر، قرأها قوم في غير السبع بالرفع، ورويت أيضًا عن نافع. وبحسب هذا اختلف الصحابة ومن بعدهم. فأما القراءة بالنصب فعلى أن العامل: (( اغسلوا ) )مبني للمجهول على أ، الغرض في الرجلين الغسل دون المسح. وأما القراءة بالرفع فعلى تقدير: {وأرجلكم} فاغسلوا، على حذف الخبر، وهذا مبني على أن الفرض الغسل وهو قول الجمهور، وهو الذي علم من فعل النبي صلى الله عليه وسلم روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى قومًا يتوضؤون وأعقابهم تلوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت