فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122058 من 466147

مَقامَهُما) «1» .

فأجابوا بأن معنى ذلك ما ذكر في سبب النزول ، وهو أنه وجدوا جاما من فضة مخوصة بذهب عند رجل ، وكان الجام من جملة التركة ، فلما طولب الرجل به ذكر أنه اشتراه من تميم الداري «2» وعدي بن ندا ، فلما روجعا في ذلك قالا: كان قد جعله الموصى لنا أو باعه منا.

وإذا كان كذلك ، حلف الوارث لا المدعي لملك الجام ، فهو معنى قوله:

(فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا) ».

أي يحلفان أن الشيء لهما وما اعتديا ، وهذا مجمل ، فهذا وجه التأويل.

فأما النوع الآخر وهو دعوى النسخ ، والناسخ لا بد من بيانه على وجه يتنافى الجمع بينهما مع تراضي الناسخ ، وهؤلاء زعموا أن آية الدين من آخر ما نزلت وأن فيها: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) «4» ، والكافر لا يجوز أن يكون مرضيا عند المسلمين.

وهذا لا يصلح أن يكون ناسخا عندنا ، فإنه في قصة غير قصة الوصية ، وأمكن تخصيص الوصية به لمكان الحاجة والضرورة ، لأنه ربما كان الكافر ثقة عند المسلم ، ويرتضيه عند الضرورة ، فليس فيما قاله ناسخ.

(1) سورة المائدة آية 107.

(2) كما أخرجه الواحدي النيسابوري في كتابه أسباب النزول.

(3) سورة المائدة آية 107.

(4) سورة البقرة آية 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت