فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122050 من 466147

واحد معا ، فكذلك قوله: فجزاء مثل ما قتل من النعم ، موصول بقوله:

يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ، أو كفاره طعام مساكين ، لم يكن ذكر النعم تفسيرا للمثل.

الجواب أن الذي قالوه غلط ، فإن قوله: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) ، في اعتبار حال الصيد في صغره وكبره ، موجب في أدنى النعم بدنة على قدرها ، وفي الرفيعة على قدرها ، وذلك يقتضي حكم ذوي العدل ، وأما قولهم إن اللّه تعالى ذكر الطعام والصيام ، قيل لا جرم لا يحسن في الإطلاق أن يقول: فجزاء مثل ما قتل من الطعام أو الصيام أو الصلاة ، إن ورد الشرع بالصلاة ، فإن الصوم لا يكون مثلا للحيوان في الإطلاق ، وكذلك الطعام ، فيدل ذلك على أن قوله تعالى: فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يقتضي إيجاب المثل من النعم ، أو الطعام إذا لم يرد المثل ، أو عدل ذلك صياما ، فالمماثلة معتبره من جهة الخلقة والصورة في النعم ، ولا يتحقق ذلك في الطعام والصيام.

قالوا قوله: فجزاء مثل ما قتل ، كلام تام غير مفتقر إلى تضمينه بغيره ، وهو قوله من النعم يحكم به ذوا عدل منكم .. أو كفاره طعام مساكين ، يمكن استعماله على غير وجه التفسير للمثل ، فلم يجز أن يجعل المثل مضمنا بالنعم ، مع استغناء الكلام عنه ، لأن كل كلام له حكمه ، غير جائز تضمينه بغيره إلا بدلالة تقوم عليه سواه ، ولأن قوله من النعم معلوم أن فيه ضمير إرادة الحرم ، فمعناه من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ، هديا إن أراد الهدي ، والطعام إن أراد الطعام ، فليس هو إذا تفسير للمثل ، كما أن الطعام والصيام ليسا المثل المذكور. والجواب أن قوله تعالى: فجزاء مثل ما قتل ، أن قدر الاقتصار عليه كان مجملا لا يكفي في البيان ، فإن المثل يقع على وجوه مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت