فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122027 من 466147

الشافعي على أن التحريم لا يتعلق به تحريم الحلال ، وأن تحريم الحلال لغو ، كما أن تحليل الحرام لغو ، كما لو قال استحللت شرب الخمر ، فمقتضى الآية على هذا القول ، ان اللّه تعالى جعل تحريم الحلال لغوا في أنه لا يحرم فقال:

(لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) .

أي تحريم الحلال فيما اشتملت عليه أيمانكم ، ولكن لما سبق منكم من عقد اليمين ، فأنتم مؤاخذون بما عقدتم من الأيمان ، وتلك المؤاخذة كفارة إطعام مساكين ، فهذا معنى الآية وهو صحيح «1» .

فاللغو على هذا هو الذي لا يعتد به وهو تحريم الحلال.

وقال عطاء وقد سئل عن اللغو في اليمين فقال: قالت عائشة: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

هو كلام الرجل في بيته كلا واللّه وبلى واللّه «2» .

وروى إبراهيم عن الأسود وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:

لغو اليمين لا واللّه ، بلى واللّه ، موقوفا عليها ، فعلى تفسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو الأصل ، وعلى ما روي عن عائشة ، معنى قوله: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) ، تقديره من أيمانكم ، فكأنّ الأيمان منقسمة إلى ما يتعلق به مؤاخذة ، وإلى ما لا يتعلق به مؤاخذة في معنى الكفارة ، وهذا مذهب الشافعي في الأيمان المستقبلة.

وأبو حنيفة يرى تعليق الكفارة بالأيمان المستقبلة كلها ، فمعنى قوله

(1) انظر تفسير القاسمي.

(2) أخرجه حميد بن مسعده الشامي ، وابو داود في مسنده ، ورواه الزهري وابن جريج ومحمد بن حميد وعبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت