فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122020 من 466147

أفضل من تأخيرها ، وذلك لا خلاف فيه في العبادات كلها ، إلا في الصلاة في أول الوقت ، فإن أبا حنيفة يرى الأفضل تأخيرها ، وهو أفضل من تقديمها وعموم الآية دليل عليه.

وفيه دليل على أن الصوم في السفر أولى من الفطر.

وقال تعالى في هذا الموضوع كرة أخرى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ) ، وذلك يجوز أن يكون تكرار ، ويجوز أن يكون واردا في قصة أخرى تحاكموا فيها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كما ذكر في التفسير أن بني النضير وبني قريظة تحاكموا إليه في الدية ، وكان بنو النضير أضعف وقريظة أشرف ، وكانوا يجعلون دية القتيلين على التفاوت ، لذلك قال:

(وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) «1» ، أي لا يعدل عن الحكم الذي أنزل اللّه تعالى عليه ، إلى ما يهوون من الأحكام إطماعا منهم في الدخول في الإسلام ، وسياق الكلام إلى قوله: (أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) «2» فيه وجهان:

أحدهما: أنه خطاب لليهود ، لأنهم كانوا إذا وجب الحكم على ضعفائهم ألزموهم إياه ، وأخذوهم به ، وإذا توجه على أغنيائهم سامحوا ، فقيل لهم: (أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) :

قوله تعالى: (لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ) «3» : يدل على قطع الموالاة شرعا.

وقوله: (بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) ، يدل على إثبات الشرع

(1) سورة المائدة آية 49.

(2) سورة المائدة آية 50.

(3) سورة المائدة آية 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت