فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121982 من 466147

فظاهر الآية يقتضي وجوب إمرار الماء على الأعضاء الأربعة ، ولو قال صاحب الشريعة: أمروا الماء على الأعضاء الأربعة: الوجه ، واليدين ، والرأس ، والرجلين ، فإذا أمر الماء عليها على أي وجه كان ، خرج عن مقتضى الأمر وكان ممتثلا ، وليس يجب على المأمور إلا ما اقتضاه ظاهر الأمر.

إلا أن الشافعي يوجب الترتيب تلقيا من إدراج الممسوح في تضاعيف المغسولات ، وأن ذلك لا يكون إلا عن قصد ترتيبالأشياء على النسق المذكور ، كما قررناه في مسائل الفقه.

فإن قيل: فالأرجل معطوفة في المعنى على الأيدي ، وأن معناها:

فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤسكم ، وإنما يمكن رد الرجل إلى اليد على تقدير رفع الترتيب.

قلنا: هذه جهالة ، فإن الذي قلتموه ترتيب في المعنى ورد من هذه الجهة ، وإن حصل الترتيب من حيث الزمان ، ولو رتب البعض على البعض بكلمة ، ثم لكان الذي ذكروه ممكنا ، ولا حاصل لما قالوه.

واستنبط أصحاب أبي حنيفة من هذه الآية ، أن الاستنجاء لا يجب لأن اللّه تعالى لما قال: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) ، كان الحدث مضمرا فيه ، وتقديره: إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون.

وقال في نسق الآية:

(أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) «1» .

فلم يوجب عليه أكثر من المذكور ، وذلك يدل على أنه إذا أتى بالمذكور استباح الصلاة.

(1) سورة المائدة آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت