نعم ، ورد في بعض الأشعار.
أعلفتها تبنا وماءا باردا.
و: متقلدا سيفا ورمحا.
و: أطفلت بالجلهتين «1» ظباءها ونعامها.
لأن العلم باقترانهما أغنى عن التعرض لوجه الاقتران ، فأطلق اللفظ الواحد عليهما. وها هنا ما أطلق اللفظ الواحد عليهما ، فإنه لو أطلق لفظ المسح على المغسول ، لأطلق لفظ الغسل على الجميع إطلاقا واحدا ولم يرجع في الرءوس إلى لفظ المسح ، فإن تقارن ما بين المسح والغسل إن اقتضى إطلاق لفظ واحد عليهما ، فتقارن ما بينهما يقتضى إطلاق لفظ الغسل على الجميع.
ولئن قيل: ذكر المسح لإبانة حكم آخر لا بد من إبانته ، فليفرد الأرجل ببيان حكمها المختص بها وهو الغسل ، وإذا ثبت ذلك فنقول:
نحن وإن سلمنا لهم أن اللفظ ظاهر في المسح ، فاحتمال الغسل قائم والذي يتصل به من القرائن يثبته ، ومن جملة القرائن قوله تعالى:
(وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) «2» ، والبلل الذي يخرج من الماء في خف الماسح ، كيف يمتد إلى الكعبين؟
وكيف يمكنهم ذلك ولا يمكنهم أن يقولوا: إنه لا يجب مد الماء إليه؟
فإن ثبت خلاف الإجماع ، وصح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى قوما تلوح أعقابهم لم يصبها الماء ، فقال:
(1) أطفل: تعني دخل في الظلمة.
الجلهتين: مثنى جلهة ، والجلهة هي الصخرة العظيمة المستديرة.
(2) سورة المائدة آية 6.