فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121973 من 466147

غيرها ، فليس من ضرورة تعلقها بغيرها ، أو من ضرورة وجوب غيرها حقيقة مثل أخذ جزء من الرأس في استيعاب الوجه ، فإنه لا بد منه للاستيعاب حقيقة ، وأما العضو ، فإنه شرط شرعا ، وإذا صار شرطا صار شرط وجوبه بالشرع. ومتى كان وجوبه بالشرع ، لم يخرج عن كونه واجبا.

وأما الذي ذكروه إنه لم يجب ، ولكنه تحرم الصلاة مع الحدث ، فيقال: ولا معنى للحدث إلا امتناع أفعال يتوقف وجودها على وجود شرطها ، فهذا معنى الحدث لا غير.

وقوله إنه لو أراد دخول مسجد أو قراءة قرآن وجب الغسل ، لا لأن قراءة القرآن واجبة.

فيقال بل الأمر كما ذكرتم في أن القراءة لا تجب ، ولكن للنوافل شروط يجب فعلها إذا أراد فعل النوافل ، فإن من أراد مباشرة أمر ، وجب عليه مباشرة شروطه ، إلا أن الشروط في ذواتها غير واجبة.

فأما إذا كانت الطهارة قد تقدمت ، فذلك لأن الشيء الواحد يكون شرطا في أشياء كثيرة ، كما أن من الأشياء ما يكون شرطا في شيء واحد فليس في ذلك ما ينافي الحقيقة التي قلناها.

وأما قولهم: إن الفعل لا يشترط ، فاعلم أنه إن ثبت عدم الفعل الذي يتعلق به القصد من كل وجه ، فلا وجه لجواز الوضوء ، ولا نصر للشافعي فيه.

قالوا: فإذا غسل غيره وجهه مع قدرته على الغسل ، فأي فعل منه هاهنا؟

قلنا: بلى ، وهو أن إذنه له أن يوضيه ، فعل منه يجوز أن يتعلق التكليف به والامتحان ، كما قيل في الذي يقول للمسكين: خذ مالي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت