وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّه قال: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والتيمم أن يضرب بيديه على الصعيد: وهو
التراب ، من كل أرض ، سبخها ومدرها وبطحائها وغيره ، مما يعلق باليد منه
غبار ، ما لم تخالطه نجاسة ، وينوي بالتيمم الفريضة ، فيضرب على التراب ضربة ، ويفرق أصابعه حتى يثير التراب ، ثم يمسح بيده وجهه - كما وصفت في الوضوء - ثم يضرب ضربة أخرى كذلك ، ثم يمسح ذراعه اليمنى ، فيضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى وأصابعها ، ثم يمرها على ظهر الذراع إلى مرفقه ، ثم يدير كفه إلى بطن الذراع ، ثم يقبل بها إلى كوعه ، ثم يمرها على - ظهر إبهامه ، ويكون بطن كفه اليمنى لم يمسها شيء من يده ، فيمسح بها اليسرى كما وصفت
في اليمنى ، ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ، ويخلل بين أصابعهما ، فإن أبقى شيئاً مما كان يمر عليه الوضوء حتى صلى ، أعاد ما بقي عليه من التيمم ، ثم يصلي ، وإن بدأ بيديه قبل وجهه ، كان عليه أن يعود ويمسح يديه حتى يكونا بعد وجهه ، مثل الوضوء سواء ، وإن قدَّم يسرى يديه على اليمنى أجزأه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يجمع بالتيمم صلاتي فرضٍ ، بل يجدد لكل
فريضة طلباً للماء ، وتيمماً بعد الطلب الأول ، لقوله جل وعزَ:
(إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) الآية.
وقول ابن عباس:"لا تصلَّى مكتوبة إلا بتيمم"الحديث.
الرسالة: باب (البيان الثاني) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى:
(إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) الآية.
وقال: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا)
فأتى كتاب الله على البيان في الوضوء ، دون