الاستنجاء بالحجارة ، وفي الغسل من الجنابة.
ثم كان أقلّ غسل الوجه والأعضاء مرة مرة ، واحتمل ما هو أكثر منها.
فبيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء مرة ، وتوضأ ثلاثاً ، ودل على أن أقل غسل الأعضاء يجزئ ، وأن أقلّ عدد الغسل واحدة.
وإذا أجزأت واحدة فالثلاث اختيار .
الرسالة (أيضاً) : باب (ما نزل عاماً دلَّت السنة خاصَّة على أنّه يراد به الخاص) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)
فقصد جل ثناؤه قَصدَ القدمين بالغسل ، كما قصد الوجه واليدين.
فكان ظاهر هذه الآية أنَّه لا يجزئ في القدمين إلا ما يجزئ في الوجه من
الغسل ، أو الرأس من المسح ، وكان يحتمل أن يكون أريد بغسل القدمين ، أو مسحهما بعض المتوضئين دون بعض.
فلما مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين ، وأمر به من أدخل رجليه في الخفين ، وهو كامل الطهارة ، دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنَّه إنَّما أريد بغسل القدمين
أو مسحهما بعض المتوضئين دون بعض.
الرسالة (أيضاً) : الفرائض المنصوصة التي سنَّ رسول الله معها:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) الآية.
وسنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء كما
أنزل اللَّه ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح برأسه ، وغسل رجليه إلى الكعبين .
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: