قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي حديث بلال دليل على أن:"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين في الحضر ؛ لأن (بئر جمل) في الحضر ، قال: فيمسح المسافر والمقيم معاً"الحديث.
الأم (أيضاً) : باب (التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)
وكلّ ما وقع عليه اسم صعيد لم تخالطه نجاسة ، فهو صعيد طيب ، يُتيمم
به ، وكل ما حال عن اسم صعبد لم يتيمم به ، ولا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار.
الأم (أيضاً) : جماع التيمم للمقيم والمسافر:
قال الشَّافِعِي رحمه اللَّه: قال الله تبارك وتعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) الآية.
وقال في سياقها: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ)
إلى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) الآية.
فدلَّ حكم اللَّه - عز وجل - على أنه أباح التيمم في حالين:
أحدهما: السفر والإعواز من الماء.
والآخر: للمريض في حضر كان أو سفر.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ودلَّ ذلك على أنَّ للمسافر طلب الماء لقوله:
(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) وكان كلّ من خرج مجتازاً من بلد إلى غيره يقع عليه اسم السفر ، قَصُر السفر أم طال ، ولم أعلم من السنة دليلاً على أنَّ لبعض المسافرين أن يتيمم دون بعض ، وكان ظاهر القرآن ، أنَّ كل مسافر سفراً بعيداً ، أو قريباً يتيمم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن
ابن عمر رضي اللَّه عنهما:"أنه أقبل من (الجُرفِ) ، حتى إذا كان بالمِربَدِ تيمم ، فمسح وجهه ويديه ، وصلَّى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يُعِد الصلاة"الحديث . (والجُرْف قريب من المدينة) .
الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه: