جميع وجهه أجزأه . ..
ويضرب بيديه معاً لذراعيه ، لا يجزيه غير ذلك ، إذا يمَّم نفسه ؛ لأنَّه لا
يستطيع أن يمسح يداً إلَّا باليد التي تخالفها ، فيمسح اليمنى باليسرى ، واليسرى باليمنى.
ويخلل أصابعه بالتراب ، ويتتبع مواضع الوضوء بالتراب ، كما يتتبعها بالماء.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: لا يجزيه في التيمم إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي
عليه الوضوء ، من وجهه ويديه إلى المرفقين.
الأم (أيضاً) : باب (جماع المسح على الخفين) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية ،
فاحتمل أمر الله - عزَّ وجلَّ بغسل القدمين أن يكون على كل متوضئ ، واحتمل أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض ، فدل مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين ، لأنهما على من لا خفين عليه ، إذا هو لبسهما على كمال الطهارة ، كما دل صلاة
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صلاتين بوضوء واحد ، وصلوات بوضوء واحد ، على أن فرض الوضوء على من قام إلى الصلاة على بعض القائمين دون بعض ، لا أن المسح خلاف لكتاب اللَّه - عز وجل - ، ولا الوضوء على القدمين ، وكذلك ليست سُنَّة من سنَّته - صلى الله عليه وسلم - بخلافٍ لكتاب الله - عز وجل - .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا عبد اللَّه بن نافع ، عن داود بن قيس ، عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبلال ، فذهب لحاجته ، ثم توضأ ، فغسل وجهه ، ثم خرجا قال أسامة فسألت بلالاً ماذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
فقال بلال - رضي الله عنه - ، ذهب لحاجته ثم توضأ ، فغسل
وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ومسح على الخفين