قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6)
الأم: الطهارة:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى قال: قال الله عزَّ وجلَّ: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكان بيناً عند من خوطب بالآية ، أن غسلهم إنما
كان بالماء ، ثم أبان في هذه الآية ، أن الغسل بالماء ، وكان معقولاً عند من خوطب بالآية ، أنَّ الماء ما خلق الله تبارك وتعالى ، مما لا صنعة فيه للآدميين ، وذكر الماء عاماً ، فكان ماء السماء ، وماء الأنهار ، والأبار ، والقِلات ، والبحار ، العذب
من جميعه والأجاج سواء ؛ في لأنَّه يطهر من توضأ ، واغتسل منه ، وظاهر القرآن يدلُّ على أن كلّ ماء طاهر ، ماء بحر وغيره ، وقد رُوِي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث يوافق ظاهر القرآن في إسناده من لا أعرفه.
أخبرنا مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة - رجل من آل