ابن الأزرق - أنَّ المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار - خبَّره أنَّه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ، إنا نركب البحر
ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا ، أفنتوضأ بماء البحر ؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
هو الطهور ماؤه الحل ميتته"الحديث."
الأم (أيضاً) : الماء الراكد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسل دم الحيضة ، ولم يوقِّت فيه شيئاً ، وكان اسم الغسل يقع على غسلةٍ مرة أو أكثر ، كما قال الله تعالى:
(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) الآية ، فأجزأت مرة ؛ لأنَّ كل هذا يقع عليه اسم الغسل ، فكانت الأنجاس كلها قياساً على دم الحيضة لوافقته معاني الغسل والوضوء في الكتاب والمعقول ، ولم نقسه على الطب ، لأنَّه تعبد.
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأمر - الله تعالى - بالوضوء فقال: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) الآية ، فكان مكتفى بالتنزيل في هذا عن الاستدلال فيما
نزل فيه ، مع أشباهٍ له .
الأم (أيضاً) : ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تعالى:
(إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) الآية.
فكان ظاهر الآية أن من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ ، كانت محتملة أن تكون نزلت في خاص ، فسمعت من أرضى علمه بالقرآن ، يزعم أنَّها نزلت في القائمين من النوم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأحسب ما قال كما قال ؛ لأن في السُنة دليلاً على