فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120601 من 466147

وقيل طعامه هو كل ما سقاه الماء فأنبت فهو طعام البحر، لأنه نبت عن ماءِ البحر، فأعلمهم اللَّه أن الذي أحل لهم كثير في البر والبحر، وأن الذي حُرمَ عَليهم إنما هو صيد البر في حال الإِحرام.

وسَنَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تحريمَ الصيد في الحرم ليكون قد أعْذَر إِليهم من الانتقام ممن عاود ما حرم اللَّه عليه مع كثرة ما أحل اللَّهُ لَهُ.

(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)

ومعنى المسألة من الله تعالى للرسل تكون على جهة التوبيخ للذين

أرسلوا إِليهم، كما قال عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) .

فَإِنَّمَا تسأل ليوَبَّخ قَاتِلُوهَا.

وأمَّا إِجابة الرسل وقولهم: (لَا عِلْم لَنَا) فقد قال الناس في هذا غير قول:

جاءَ في بعض التفسير إنَّه عزَبَتْ عنهم أفهامهم لهول يوم القيامة فقالوا: لا علم لنا مع عِلْمِك.

وقال بعضهم: لو كانت عزبت أفهامهم لم يقولوا إِنك أنت علام الغيوب.

وَقَال بعضهم معنى قول الرسل (لا علم لنا) أي بما غاب عَنا مِمن أرْسِلْنَا إِليه، أنت يا رَبنَا تَعْلم بَاطِنَهم ولَسنَا نعلم غيبهم إِنك أنت علام الغيوب.

(إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ ...(112)

وقد قُرئ: (هل تَسْتَطِيعُ رَبَّك) و (هل يَستَطيعُ رَبُّك)

فمن قرأ (هل تَسْتَطِيعُ رَبَّك) . فالمعنى هل تستدعي إِجَابَتَه وطاعَتَه في أن يُنْزِلَ علينا.

ومن قراها (هل يَستَطيعُ رَبُّك) كان معناه هل يقدر ربُّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت