فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120565 من 466147

وَالْفَائِدَةُ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ تَنْبِيهُ النَّصَارَى الَّذِينَ كَانُوا فِي وَقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى قُبْحِ مَقَالَتِهِمْ وَرَكَاكَةِ مَذْهَبِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ.

* مَوْضِعُ إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا بِالِابْتِدَاءِ عَلَى مَعْنَى ذَاكَ إِذْ قَالَ اللَّه، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى اذْكُرْ إِذْ قَالَ اللَّه.

* خَرَجَ قَوْلُهُ (إِذْ قالَ اللَّهُ) عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي دُونَ الْمُسْتَقْبَلِ وَفِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: الدَّلَالَةُ عَلَى قُرْبِ الْقِيَامَةِ حَتَّى كَأَنَّهَا قَدْ قَامَتْ وَوَقَعَتْ وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ وَيُقَالُ: الْجَيْشُ قَدْ أَتَى، إِذَا قَرُبَ إِتْيَانُهُمْ.

قَالَ اللَّه تَعَالَى: (أَتى أَمْرُ اللَّهِ) [النَّحْلِ: 1]

الثَّانِي: أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى حِكَايَةِ الْحَالِ وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ كَأَنَّكَ بِنَا وَقَدْ دَخَلْنَا بَلْدَةَ كَذَا فَصَنَعْنَا فِيهَا كَذَا إِذْ صَاحَ صَائِحٌ فَتَرَكْتَنِي وَأَجَبْتَهُ.

وَنَظِيرُهُ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ) [سَبَأٍ: 51] (وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ) [الْأَنْفَالِ: 50] (وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) [سَبَأٍ: 31]

وَالْوَجْهُ فِي كُلِّ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى سبيل الحكاية عن الحال.

* إنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ هَاهُنَا (فَتَنْفُخُ فِيها) وَذَكَرَ فِي آلِ عِمْرَانَ (فَأَنْفُخُ فِيهِ) [آل عمران: 49] ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ قَوْلَهُ (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) أَيْ هَيْئَةٌ مِثْلُ هَيْئَةِ الطَّيْرِ فَقَوْلُهُ (فَتَنْفُخُ فِيها) الضَّمِيرُ لِلْكَافِ، لِأَنَّهَا صِفَةُ الْهَيْئَةِ الَّتِي كَانَ يَخْلُقُهَا عِيسَى وَيَنْفُخُ فِيهَا وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْهَيْئَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا نَفْخِهِ فِي شَيْءٍ.

إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَنَقُولُ: الْكَافُ تُؤَنَّثُ بِحَسَبَ الْمَعْنَى لِدَلَالَتِهَا عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي هِيَ مِثْلُ هَيْئَةِ الطَّيْرِ وَتُذَكَّرُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت