فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120410 من 466147

وربما قيل كيف يجوز أن يقول تعالى (فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) والله تعالى لا يغري بالعداوة ولا يبعث عليها. وجوابنا أن الله تعالى ذكر بني إسرائيل ووعدهم بشرط أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤمنوا بالرسول ثمّ قال (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) ثمّ قال (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) ثمّ قال من بعد (وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ) ثمّ قال (فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ) لما لم يتمسكوا بالميثاق والمراد بذلك انه خلاهم عن الالطاف التي لو تمسكوا بطاعة الله لكان يفعلها بهم فلما لم يتمسكوا بها لم يكن ذلك اللطف لطفا لهم فجائز أن يقال أغرى بينهم وهذا كقوله تعالى (أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) لما لم يلطف بهم وهذا كما يقال فلان يرسل كلبه إذا لم يمنعه وقد قيل ان ذم اليهود والنصارى على التثليث وذم النصارى لليهود على تكذيب عيسى مما يحسن فإذا أغرى تعالى بينهم في ذلك حسن وعلى هذا

الوجه يحسن من أحدنا معاداة الكفار ويحسن من الكافر الذي يعبد الصنم معاداة المبتغى للشبهة معاداة عابد الصنم ومثل هذه المعاداة ربما تكون لطفا في التمسك بالحق.

[مسألة]

وربما سألوا في قوله تعالى (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ) فقالوا كيف خص هؤلاء بأن يهديهم بالقرآن.

وجوابنا لأنهم إذا اختصوا بقبوله جاز أن يخصهم كما ذكرناه في قوله تعالى (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) .

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت