فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120384 من 466147

كتبنا على هؤلاء في التوراة، فرد الذكر إلى الذين هادوا وهم الذين كفرهم لتركهم دين الله والحكم بما أنزله، ثم وصفهم بعد خروجهم عن حكم الله في القصاص بين عباده في قتل النفس وقطع أعضائها بأنهم مع كفرهم الذي تقدم ذكره ظالمون، وكل كافر ظالم لنفسه، إلا أنه قد يكون كافرا غير ظالم لغيره، فكأنه وصف في هذه الآية بصفة زائدة على صفة الكفر بالله وهي ظلمه لعباد الله بخروجه في القصاص عن حكم الله، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ}

في هذه الآية المراد بها: الذين لا يحكمون من اليهود وأما الآية الثالثة فإنه بعد قوله:

{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} ومعناه: قيل لهم في ذلك الزمان، وأمروا أن يحكموا به {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} فيه قال فيه من حكيت عنه من المتقدمين أنه بمعنى «الذي» ، والذي أذهب إليه أنا أن «من» هاهنا بمعنى المجازاة لا بمعنى الذي كما تقول فيمن لم يحكم بما أنزل الله منا أنه لا يبلغ منزلة الكفر، وإنما يوصف بالفسق، فلذلك قال: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} فقد بان لك أن كل موضع من

الآيات الثلاث أخبر فيه عن المذكورين قبل بالكفر والظلم والفسق إنما وجب فيه ذلك ولم يحسن فيه غيره هناك فاعلمه.

الآية السابعة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت