وحجة الكسائي في ذلك صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه أنه قرأ والعين بالعين والأنف بالأنف كلها بالرفع قال الزجاج رفعه على وجهين على العطف على موضع النفس بالنفس والعامل فيها المعنى وكتبنا عليهم النفس أي قلنا لهم النفس ويجوز أن يكون والعين بالعين على الاستئناف وعند الفراء أن الرفع أجود الوجهين وذلك لمجيء الاسم الثاني بعد تمام خبر الأول وذلك مثل قولك إن عبد الله قائم وزيد قاعد وقد أجمعوا على الرفع في قوله أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين فكان إلحاق ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى
قرأ نافع والأذن بالأذن ساكنة الذال في جميع القرآن كأنه استثقل الضمتين في كلمة واحدة فأسكن وقرأ الباقون بالضم على أصل الكلمة
وليحكم أهل الإنجيل با أنزل الله فيه 47
قرأ حمزة وليحكم أهل الإنجيل بكسر اللام وفتح الميم جعل اللام لام كي ونصب الفعل بها وكأنه وجه معنى ذلك إلى
وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة 46 وكي يحكم أهله بما أنزل الله فيه
وقرأ الباقون وليحكم ساكنة اللام والميم على الأمر فأسكنوا الميم للجزم وأسكنوا اللام للتخفيف
وحجتهم في ذلك أن الله عز وجل أمرهم بالعمل بما في الإنجيل كما أمر نبينا صلى الله عليه في الآية التي بعدها بما أنزل الله إليه في الكتاب بقوله وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله
أفحكم الجاهلية يبغون 5
قرأ ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون بالتاء أي قل لهم يا محمد أفحكم الجاهلية تبغون يا كفرة
وقرأ
الباقون بالياء أي ايطلب هؤلاء اليهود حكم عبدة الأوثان وحجتهم ما تقدم وهو قوله قبلها فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم
ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم 53