فأما قنبل: فرواهما عنه بالصاد ابن شنبوذ من «المبهج» ، وكذا نص الدانى في «جامعه» ، وبالسين ابن مجاهد، وابن شنبوذ من «المستنير» ، ونص على السين في الْمُصَيْطِرُونَ والصاد في بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: 22] جمهور العراقيين [والمغاربة] ، وهو الذي في «الشاطبية» [و «التيسير» ] .
وأما ابن ذكوان فرواهما عنه بالسين ابن مهران من طريق الفارسى عن النقاش، وهي رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش بالصاد وابن سوار، ورواه الجمهور عن النقاش، وهو الذي في «الشاطبية» و «التيسير» .
وأما حفص فنص له على الصاد فيهما ابن مهران وابن غلبون وصاحب «العنوان» ، وهو الذي في «التبصرة» و «الكافى» و «التلخيص» ، وهو الذي عند الجمهور له، وذكره الدانى في «جامعه» عن الأشنانى عن عبيد، وبه قرأ على أبى الحسن، ورواهما بالسين زرعان عن عمرو، [وهو نص الهذلى عن الأشنانى] عن عبيد، وحكاه الدانى في «جامعه» عن أبى طاهر عن الأشنانى، وكذا رواه ابن شاهى عن عمرو، وروى آخرون [عنه] : المسيطرون [الطور: 37] بالسين وبِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: 22] بالصاد، وكذا هو في «المبهج» و «الإرشاد» و «غاية أبى العلاء» .
وبه قرأ الدانى على أبى الفتح، وقطع بالخلاف له في الْمُصَيْطِرُونَ وبالصاد في بِمُصَيْطِرٍ في «التيسير» و «الشاطبية» .
والحاصل من هذه الطرق: أن لكل من قنبل وحفص ثلاث طرق، ولابن ذكوان طريقان.
ووجه كل منهما يفهم مما تقدم.
ثم انتقل فقال:
ص:
عليهمو إليهمو لديهمو ... بضمّ كسر الهاء (ظ) بى (ف) هم
ش: (ظبى) فاعل (قرأ) و (فهم) عطف عليه، حذف عاطفه، و (عليهم) مفعوله، و (إليهم ولديهم) حذف عاطفهما، و (بضم) يتعلق ب (قرأ) ، أو (ظبى) مبتدأ و (فهم) عطف عليه، و (عليهم) وما بعده مفعول (قرأ) ، أو هو الخبر.
أي: قرأ ذو ظاء (ظبى) وفاء (فهم) ، يعقوب وحمزة، عليهُم وإليهُم ولديهُم، بضم كسر الهاء في الثلاث، [حال وصله ووقفه] ، ويفهمان من إطلاقه:
[إذا كانت لجمع مذكر ولم] يتلها ساكن علم مما بعد، ويتزن البيت بقراءة ابن كثير والباقون بالكسر كما صرح به.
فائدة:
الخلاف تارة يعم الوصل والوقف فيطلقه كهذا الموضع ومالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: 4] وتارة يخص الوصل وتارة الوقف، فإن خص أحدهما وجاز غيره في الآخر تعين القيد، نحو: (حاشا معا صل) ، وإن امتنع اعتمد على القرينة؛ نحو: (وآدم انتصاب الرّفع دل) ، وربما صرح به تأكيدا؛ نحو: (فى الوصل تا تيمموا) .