وقوله: (واختلف في ذي اللام) إشارة للثالث، ويفهم من حكاية الخلف في الجميع
الرابع.
ص:
وباب أصدق (شفا) والخلف (غ) ر ... يصدر (غ) ث (شفا) المصيطرون (ض) ر
ش: (باب أصدق) قراءة (شفا) كالزاى اسمية، (والخلف كائن عن غر) كذلك، و (يصدر) إما مبتدأ [خبره] أشمه (غث) ، أو مفعول ل «أشم» ، و (شفا) عطف على (غث) ، و (المصيطرون ضر) كذلك فيهما، ولا محل للجمل كلها.
أي قرأ مدلول (شفا) (حمزة والكسائي وخلف) في اختياره باب «أصدق» كله بإشمام الصاد زاء، وهو كل صاد ساكنة بعدها دال، ك تَصْدِيقَ [يوسف: 111] ، ويَصْدِفُونَ [الأنعام: 46] وفَاصْدَعْ [الحجر: 94] ويَصْدُرُ [الزلزلة: 6] واختلف عن ذي غين (غر) رويس في الباب كله:
فروى عنه النخاس والجوهرى: إشمام الكل، وبه قطع ابن مهران.
وروى أبو الطيب وابن مقسم الصاد الخالصة، وبه قطع الهذلى، واتفقوا عنه على إشمام يُصْدِرَ الرِّعاءُ [القصص: 23] ويَصْدُرُ النَّاسُ [الزلزلة: 6] [ولهذا] قال:
(يصدر غث شفا) أي: أشمها لهؤلاء.
فإن قلت: إعادة (شفا) تكرار؛ لدخوله في باب (أصدق) .
قلت: بل واجب الذكر؛ لرفع توهم انفراد رويس بها.
ثم كمل فقال:
ص:
(ق) الخلف مع مصيطر والسّين (ل) ى ... وفيهما الخلف (ز) كى (ع) ن (م) لى
ش: (ق) مبتدأ (والخلف) ثان، وخبره محذوف، أي: كائن عنه، في (المصيطرون) والجملة خبر الأول، و (مع مصيطر) حال، (والسين فيهما [كائن] عن لى) اسمية، و (زكى) مبتدأ، و (عن وملى) معطوفان عليه، و (فيهما) خبر، و (الخلف) فاعل الظرف تقديره: ذو زكى وعن وملى استقر الخلف في الكلمتين عنهم.
أي: قرأ ذو ضاد (ضر) خلف في البيت المتلو بلا خلاف عنه: الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: 37] ، وبِمُصَيْطِرٍ بالغاشية [22] بالإشمام.
واختلف عن ذي قاف (ق) خلاد: فروى [عنه] جمهور المشارقة والمغاربة
الإشمام، وهو الذي لم يوجد نص بخلافه، وأثبت له الخلاف [فيهما] صاحب «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، وتبعه الشاطبى، وروى عنه الصاد الحلوانى، ومحمد بن سعيد البزار [كلاهما عن خلاد] ، وقرأهما بالسين ذو لام (لى) هشام، واختلف فيهما عن ذي زاى (زكى) وعين (عن) وميم (ملى) قنبل وحفص وابن ذكوان.