وجه ضم الهاء: أنه الأصل؛ بدليل الإجماع عليه قبل اتصالهما، وهي لغة قريش، والحجازيين ومجاوريهم من فصحاء اليمن، ولأنها خفيّة فقويت بأقوى حركة.
ووجه الكسر: مجانسة لفظ الياء، وهي لغة قيس وتميم وبنى سعد، ورسمهما واحد.
ثم كمل فقال:
ص:
وبعد ياء سكنت لا مفردا ... (ظ) اهر وإن تزل كيخزهم (غ) دا
ش: (ظاهر) فاعل (قرأ) ، و (بعد) ظرفه ومتعلقه محذوف لدلالة الأول، وهو (بضم كسر الهاء) ، وكذلك مفعوله، وهو كل هاء بعد ياء، و (سكنت) صفة ياء، و (لا مفردا) عطف ب (لا) المشتركة لفظا على المفعول المحذوف، و (تزل) فعل الشرط و (كيخزهم) خبر مبتدأ محذوف، و (ذو غدا) فاعل (قرأ) ، وهو جواب (إن) ، أي: قرأ ذو ظاء (ظاهر) يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر، سواء كانت في الثلاثة أو
[فى] غيرها، في ضمير تثنية أو جمع، مذكر أو مؤنث، نحو: عليهُما ولديهُما وإليهُما وصياصيهُم [الأحزاب: 26] وجنتيهُم [سبأ: 16] وترميهُم [الفيل: 4] وعليهُن وفيهُن وإليهُن إلا إن أفرد الضمير نحو (عليه) و (إليه) وسيأتي في باب الكناية.
وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء؛ نحو: وإن يأتهُم [الأعراف: 169] ويخزهُم [التوبة: 14] فاستفتهُم [الصافات: 149] فَآتِهِمْ [الأعراف: 38] فإن رويسا ينفرد بضم ذلك كله، إلا ما أشار إليه [بقوله] :
ص:
وخلف يلههم قهم ويغنهم ... عنه ولا يضمّ من يولّهم
ش: (وخلف هذا اللفظ كائن عنه) اسمية، وعاطف (قهم) محذوف بدلالة الثانى، (ولا يضم) منفية، وفى المعنى مخرجة من قوله: (وإن تزل) .
أي: اختلف عن ذي غين (غدا) (رويس) المعبر عنه بضمير (عنه) في وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ [الحجر: 3] ويُغْنِيَهُمُ اللَّهُ [النور: 33] ووَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ [غافر: 9] ووَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ [غافر: 7] فروى كسر الأربعة القاضى عن النخاس، والثلاثة الأول الهذلى عن الحمامى، وكذا نص الأهوازى.
وقال الهذلى: وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة، وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر وَمَنْ يُوَلِّهِمْ [الأنفال: 16] .
وجه ضم الجميع: ما تقدم.
ووجه كسر المستثنى: الاعتداد بالعارض، وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في يُوَلِّهِمْ تغليب العارض، والله أعلم.
ص:
وضمّ ميم الجمع (ص) ل (ث) بت (د) رى ... قبل محرّك وبالخلف (ب) را