فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10245 من 466147

وأعلم أن الضم في الهاء هو الأصل مطلقا للمفرد والمثنى والمجموع نحو:"منه وعنه ومنهما وعنهما ومنهم وعنهم ومنهن وعنهن"، وفتحت: في"منها وعنها"لأجل الألف وكسرت إذا وقع قبلها كسر أو ياء ساكنة نحو بهم وفيهم فمن قرأ بالضم فهو الأصل، وإن كان الكسر أحسن في اللغة كما قلنا في الصراط وإنما اختص حمزة هذه الألفاظ الثلاثة بالضم؛ لأن الياء فيها بدل عن الألف ولو نطق بالألف لم يكن إلا الضم في الهاء فلحظ الأصل في ذلك وإنما اختص جمع المذكر دون المؤنث والمفرد والمثنى فلم يضم عليهن ولا عليه ولا عليهما؛ لأن الميم في عليهم يضم عند ساكن في قراءته ومطلقا في قراءة من يصلها بواو فكان الضم في الهاء إتباعا وتقديرا وليس في عليه وعليهما وعليهن ذلك ولم يلحظ يعقوب الحضرمي هذا الفرق فضم هاء التثنية وجمع المؤنث ونحو فيهم وسيؤتيهم وقد ضم حمزة فيما يأتي:

{لِأَهْلِهِ امْكُثُوا}

وضم حفص {عَلَيْهُ اللَّهَ} في الفتح، {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} والضم الأصل في الكل والله أعلم.

وَصِلْ ضَمَّ مِيمِ الْجَمْعِ قَبْلَ مُحَرَّكٍ ..."دِ"رَاكاً وَقاَلُونٌ بِتَخْيِيرِهِ جَلا

نبه على أن أصل ميم الجمع أن تكون مضمومة، والمراد بوصل ضمها إشباعه فيتولد منه واو، وذلك كقولهم في أنتمْ ومنهمْ: أنتمو ومنهمو فيكون زيادة الجمع على حد زيادة التثنية هذه بواو وهذه بألف"فأنتمو وأنتما"كالزيدون والزيدان وقاما وقاموا وكلاهما لغة فصيحة، وقد كثر مجيئها في الشعر وغيره، قال لبيد:

وهمو فوارسها وهمْ حكامها

فجمع بين اللغتين، وكذا فعل الكميت في قوله:

هززتكمو لو أن فيكمْ مهزَّة

وقال الفرزدق:

من معشر حبهم دين وبغضهمو ... كفر ... ....

وقوله: قبل محرك احتراز مما بعده ساكن، وسيأتي حكمه؛ لأن الزيادة قبل الساكن مفضية إلى حذفها لالتقاء الساكنين، وبقي عليه شرط آخر وهو أن لا يتصل بميم الجمع ضمير فإنه إن اتصل بها ضمير وصلت لجميع القراء وهي اللغة الفصيحة حينئذ وعليها جاء الرسم نحو:

{فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ} ، {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} ، {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} ، {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} ، {حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ، {حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} ، {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت