وروي أنه يشم ما كان بالألف واللام فقط في الفاتحة وغيرها. والرواية الرابعة أنه يقرأ بالصاد خالصة كسائر القراء في الفاتحة وغيرها.
قال أبو الطيب بن غلبون: المشهور عن خلاد بالصاد في جميع القرآن قال: وهذه الرواية هي المعول عليها وبها أخذ في فاتحة الكتاب وغيرها.
وفي الشرح الكبير تعليل هذه الروايات وبسط القول في ذلك والله أعلم.
عَلَيْهِمْ إِلَيْهِمْ حَمْزَةٌ وَلَدَيْهِموُ ... جَمِيعاً بِضَمِّ الْهاءِ وَقْفاً وَمَوْصِلا
أي قرأ حمزة هذه الألفاظ الثلاثة بضم الهاء وحذف واو العطف من إليهم ضرورة وسيأتي له نظائر فموضع عليهم وإليهم ولديهم نصب على المفعولية ويجوز الرفع على الابتداء وخبره حمزة أي يقرؤهن بالضم، أو قراءة حمزة والأولى أن يلفظ بالثلاثة في البيت مكسورات الهاء ليتبين قراءة الباقين؛ لأن الكسر ليس ضدا للضم فلا تتبين قراءتهم من قوله بضم الهاء ولو قال: بضم الكسر لبان ذلك، ولعله أراده وسبق لسانه حالة الإملاء إلى قوله: بضم الهاء، وسيأتي في قوله: كسر الهاء بالضم شمللا، وقف للكل بالكسر مكملا ما يوضح أن الخلاف في هذا الباب دائر بين كسر الهاء وضمها، ومن عادته المحافظة على قيوده وإن كان موضع الخلاف مشهورًا أو لا يحتمل غيره كقوله: وها هو وها هي أسكن، ثم قال: والضم غيرهم وكسر مع كونه صرح بلفظي هو وهي وهذه الكلمات الثلاث ليس منها في الفاتحة إلا"عليهم"، وأدرج معها"إليهم"و"لديهم"؛ لاشتراكهن في الحكم، وهذا يفعله كثيرا حيث يسمح النظم به كقوله: وقيل وغيض وجئ وحيل وسيق وسيء وسيت ويتركه حيث يتعذر عليه فيذكر كل واحد في سورته كقوله: في الأحزاب بما يعلمون اثنان عن
ولد العلا. ثم قال: في سورة الفتح:"بما يعملون حج"، وقال في البقرة:"وفتحك سين السلم"، ثم ذكر في الأنفال الذي في سورة القتال فكل واحد من الجمع والتفريق يقع مع اتحاد القارئ واختلافه، وقوله: جميعا أي حيث وقعت هذه الثلاث في جميع القرآن ووقفا وموصلا حالان من حمزة أي ذا وقف ووصل أي في حالتي وقفه ووصله فالموصل والوصل مثل المرجع والرجع.