(1) يلخص فكر هرقليت في قوله: «إن كل شيء يجري» ولكنني لم أجد هذا القول،
فيما انتهى إلينا من آثار هذا الفيلسوف.
(2) إليك تلخيص أستاذ الفلسفة، مسيو لاشليه، لفلسفة كنت: «ذهب كنت في كتابه
المهم إلى ما يأتي:
أولًا: إن العالم الذي نعرفه أي العالم الخارجي أو الطبيعة وعالم شعورنا الباطني ليس
سوى أنظمة للحوادث، أي للأشياء التي تبدو لنا، لا للأشياء بعينها.
ثانيًا: إن مصدر الصور التي تبدو بها تلك الحوادث، أي المكان والزمان، هو في أنفسنا،
والروح هي التي تفرضه على المادة الناشئة عن الحواس.
ثالثًا: إن مصدر السنن (المقولات) التي تغدو بها تلك الحوادث موضوع تفكير، بعد أن
تغدو بادية، كقانون السببية مثلًا، هو روحنا، وإدراكنا هو الذي يحمل الحوادث التي
تتتابع في الزمن على الخضوع لنظام السببية، وبفضل تلك السنن يمكن أن يعبر عن
صلات الحوادث بعضها ببعض في حقائق عامة ضرورية.
رابعًا: وهو الأخير: إن كنت - بعد أن قال بإمكان معرفة الحوادث على ذلك الوجه
-أثبت في فصل «المنطق الصاعد» ، الذي هو أهم قسم في كتاب «الانتقاد» ،استحالة
معرفة اعتقادية لما ليس من الحوادث.»