وعلى ما مُنِيَت به هذه المحاولة من فَشَلٍ استحوذت الفلسفةُ العقلية على مُعْظم
القرن التاسعَ عشرَ، فشاطر كُونْتُ وَتِينُ ورِينَانُ ثِقَةَ أسلافهم بأنوار العقل.
ولكن استخفاف المذهب العقليِّ الفلسفيِّ بأهمِّ عناصر طبيعتنا كلما زاد بَدَا عَجْز
هذا المذهب عن تفسير بعض المسائل النفسية، فأوجب هذا انتشارَ الفلسفات اللاعقلية
التي سنبحث فيها عما قليل.