-كما قام رئيس بعثة بلغاريا في كوبنهاغن في كانون الأول/1999 بسحب الحصانة من أحد أعضاء
بعثته الذي اشترك في هجوم مسلح ضد أحد المكاتب المصرفية في العاصمة الدنماركية. - اعتقلت السلطات الأمريكية في فلوريدا في كانون الأول/1989 أحد أعضاء الطاقم الإداري والفني في
سفارة بلجيكا في واشنطن بعد اعترافه بارتكاب جريمتي قتل. وقد طلبت وزارة الخارجية رفع الحصانة. وقد وافقت بلجيكا على الطلبين، أولا للسماح بإجراء التحقيق والثاني بالنسبة للدعوى.
وأن اتفاقية فينا احتفظت بالمادة التي تعالج هذه المسألة، وهي المادة 32، حيث أن الفقرة
الأولى جاءت كالآتي:
(( يمكن للدولة المعتمدة أن تتنازل عن الحصانة القضائية عن ممثليها الدبلوماسيين وعن
الأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة بمقتضى المادة 37 )) .
إن السؤال التقليدي يتمثل في معرفة من الذي يملك حق رفع الحصانة: الممثل الدبلوماسي المعني أو حكومته؟ وحتى إقرار اتفاقية فينا فإنه لم يتم البت نهائيا في المسألة مع أن الأحكام القضائية المهيمنة قد تم تثبيتها في هذا الاتجاه الأخير.
في قرار صادر في 6/آب/1908 أيد الحكم الصادر في 18/ كانون الأول /1908 من محكمة السين
، فإن محكمة الاستئناف في باريس قد أعلنت:
(( لا يتعلق بالممثلين الدبلوماسيين في استعمال(الحصانة) ، أي بالانتفاع منها أو بالتنازل عنها، إلا وفقا لرؤية وترخيص حكوماتهم. كما أن هناك العديد من القرارات التي اتخذت في هذا الاتجاه. وهو ما قررته المحكمة المدنية في السين في 4/نيسان/1909، وكذلك في 23/آذار/1907، وفي 20/نيسان/1907.
وفي بريطانيا، فإن محاكمها أخذت بهذا الاتجاه، حيث رأت محكمة Chancery Division في قرارها 2/كانون الأول/1913 بأن مفوض السفارة لا يمكنه التنازل عن حصانته بدون (( موافقة الحكومة البوليفية أو مفوضيتها ) ).
كما أن المحكمة الفيدرالية في بوينس آيرس قد أقرت ذلك في 12/تموز/1888. وقد أقرت المحكمة العليا في بولونيا في قرارها الصادر 29/أكتوبر/1925. واتخذت محكمة لوكسمبورغ في قرارها
الصادر 29/أيلول /1957، والمحكمة العليا في الأرجنتين في قراراتها