فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 563

أعلنت في القاهرة، واعترفت بها الدول الأخرى، كان ينقصها الإقليم وحق التصرف بالاختصاصات التي تشكل جوهر كل حكومة. وبتاريخ 30 حزيران / 1992 أي عشية الاستفتاء على حق تقرير المصير، فقد تم الاعتراف بالحكومة المؤقتة من قبل 36 دولة، ومن بين هذه الدول، بعض منها لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع فرنسا، واستقبلت الممثلون الدبلوماسيون للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

ومن هذه الحالة فان القانون الدولي وثق نهائيا مسالة الاعتراف بالشرعية الدولية لبعض حركات التحرر الدولية، وهذا الذي برر إقامة مع ممثليها العلاقات الدبلوماسية حتى وان كانت حقيقة وجود هذه الحركات ناقصة، وهو ما طبق بالنسبة للمستعمرات البرتغالية وحركات التحرر فيها، وكذلك الحال مع منظمة التحرير الفلسطينية والبوليساريو.

من المؤكد بان مبدأ المعاملة بالمثل مع الاتفاق المتبادل، يمثل أحد أعمدة القانون الدولي.

اليس من المفروض معرفة ما هي حدود هذا المبدأ ومختلف طرقه في التطبيق.

بعض مواد اتفاقية فيينا لعام 1991 حددت وجود واجب عدم التمييز بصدد المواد الخاصة المادة 11، فقرة الثانية حول عدد من فئات الموظفين في البعثات أو المواد 13، 14 المتعلقة بتسليم رسائل الاعتماد، وترتيب رؤساء البعثات). وقد تم التعبير عن المبدأ في غايات تبدو عامة من الفقرة الأولى للمادة 47.

(( عند تطبيق نصوص هذه الاتفاقية الحالية - 1991 - فعلى الدولة المعتمدة لديها أن لا

تفرق في المعاملة بين الدول )) .

وفي الواقع، أن جوهر هذا المبدأ يكمن في مبدأ المساواة في حق الدولة وفي رؤية واقعية، وحتى تشنجية، فان المعاملة بالمثل هي الأخرى الأكثر اغراء والاكثر فعالية في القانون الدبلوماسي. والمادة 48 تطبق بالتحديد مبدأ المعاملة بالمثل أو عدم التمييز ليس فقط في مجال الامتيازات والحصانات ولكن في كل مواد الاتفاقية، وهكذا فان ما سنلاحظه، بأنه ما عدا الاتفاق المتبادل حول الحلول المتناقضة، فان المعاملة بالمثل تقتصر على إرسال البعثات الدائمة، ومستوى هذه البعثات، ووضعية رؤساء البعثة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت