الفصل الثاني
مبادئ تنظيم البعثات الثنائية الدائمة
أولا: حق التفويض او التمثيل الدبلوماسي
تمتعت الدول ذات السيادة بحق التفويض سواء كان سلبا أم إيجابا. ومن خلال حق التفويض الإيجابي، يلاحظ حق اعتماد المبعوثين الدبلوماسيين لدى الدول الأجنبية؛ ومن خلال حق التفويض السلبي، هو استقبال هؤلاء المبعوثون من هذه الدول. والمقصود بهذا هنا هو ان يعزى إلى السلطة المطلقة. إذ أن الأستاذ سيبرت (Sibert) يحدد ذلك: (( أن حق التفويض يجب أن لا يعتبر ككفاءة بسيطة تابعة لموافقة الدول الأخرى. انه حق حقيقي الذي لا يرتكز فقط على أسباب المجاملات والتوافقات ) ).
وبالتأكيد فان الأستاذ سيرت نفسه توجب عليه تحديد هذا الحق في حالة حيث الدولتين المعنيتين اعترفتا بالاتفاق. (( إذ أن الدولة تسيء استعمال حقها بدون سبب مقبول(حالة الحرب أو قطع العلاقات الدبلوماسية) اذا رفضت استقبال المبعوثين الدبلوماسيين الدولة أخرى منذ اللحظة التي تعترف بها )). وجهة النظر هذه لا تحظى بالتأكيد في الوقت الحالي.
2 -في الوقت الحاضر:
ليس هناك دولة لا تتمسك بالقانون الدولي في استقبال أو ارسال البعثات الدبلوماسية. إذ أن اوبنهايم (pinhim) في كتابه (القانون الدولي رد حق التفويض إلى نسبياته الصحيحة، أي تقريبا لاشيء في إجراء التمييز التالي: هناك دولة لا تتمسك بارسال ممثلين دبلوماسيين ولا تستقبل ممثلين دائميين، ودولة يجب عليها التفاوض أحيانا حول عدد من المسائل، وكل عضو في المجتمع الدولي يعطي اهتماما للمبعوثين الدبلوماسيين الذين يحملون اليه رسائل العضو الآخر. في إطار هذا التصور، فانه لا يعني إلا التزام محدد جدا: استقبال المفوض الذي ياتي لمهمة محددة في ذاته. وهذا في الحقيقة العودة إلى الخاصية المقدسة للمبعوثين القدماء. وهذا الالتزام الدولي قد وجد حتى في الوقت الحاضر مع ذلك فانه
من غير المحتمل، حتى في الاستناد إلى هذه النسبيات المتواضعة