حالة سكر وقيادة السائق إلى بيته أو إلى مركز الشرطة حتى يعود إلى رشده، إذ أن حالة
السكر تبدو خطرة سواء كانت للآخرين أو بالنسبة للشخص المعني نفسه.
وهذا ما حصل في حالة سفير ملاوي Malawi في بون في تشرين الثاني 1966، حيث أن حالة السكر كانت شديدة قادته إلى دهس وضرب سائق تكسي-، وتم اقتياده إلى مركز الشرطة. وقد أصدرت وزارة الخارجية الهولندية تحذيرا في حزيران 1983 إلى المعتمدين الدبلوماسيين الذين يقودون سياراتهم في حالة من السكر، كما تم التأكيد على ذلك في المذكرة المنشورة من قبل وزارة الخارجية في 3/ تموز/1985، كما اتخذت كندا الموقف نفسه.
عندما تطلب حكومة الدولة المعتمدة باحترام القانون الدولي إزاء رئيس بعثها الدبلوماسية الحرمة، الحماية الخاصة، الامتيازات والحصانات)، فليس هناك ما يدعو إلى استنفاذ طرق الطعن الداخلية. وهذا المبدأ قد تم عرضه بشكل لا نزاع من قبل معهد القانون الدولي في اجتماعه في غروناند Grenande عام 1956.
(( عندما تدعي الدولة بأن هناك ضرر تعرض له أحد رعاياها بشخصه أو ممتلكاته قد تم ارتكابه في خرق للقانون الدولي، فإن كل احتجاج دبلوماسي أو قضائي يحق لرئيس الدولة أن يعتبر احتجاج غير مقبول، فيما إذا وجد في النظام القضائي الداخلي للدولة نقيض الادعاء الذي دافع عن طرق اللجوء إلى الطعن سهلة البلوغ بالنسبة للشخص المتضرر ... والقاعدة لا تطبق:
أ- في الحالة حيث للفعل الضار ضرر على الشخصية التي يتمتع بالحماية الدولية الخاصة. وإن
القاعدة ratio legis من هذا الاستبعاد قد تم التعبير عنه بالأسلوب التالي، خلال المناقشة التي جرت في المعهد من قبل Bourquin:
(( لا تطبق القاعدة إلا في الاحتجاجات الدولية التي كانت هدفا لأضرار تعرضت لها من قبل الأشخاص. وليس لها علاقة بمجال العلاقات المباشرة للدول فيما بينها. وأنه في هذه الفئة الأخيرة التي تتعلق بالحالة التي ترتكب بامتناع القاضي عن الحكم ضد شخص السفير، والذي يعتبر في الواقع أحد أجهزة الدولة( ) ، فإنه ليس هناك من استثناء حقيقي، لأن الضرر لم يقع من قبل شخص )).