مصلحة خاصة وحيوية. إذ أن مجال كبير من السياسة الدولية والاقليمية يجري تسويته في الاطار المتعدد الأطراف. حيث أن عدد كبير من القرارات، إدارية، لوائح، توصيات أو اتفاقات قد تم التحضير لها واعدادها في داخل المنظمات الدولية وتتطلب انتباه خاص. يضاف إلى ذلك، فانه خلال الحرب الباردة فقد حلت سياسة التحالفات الثنائية في محل سياسة الكتل العسكرية أو الاقتصادية - حلف الناتو - ميثاق وارشو، المجموعة الأوربية، الكوميکون) حيث المظهر المتعدد الأطراف يخفي بشكل غير مقبول هيمنة القوتين العظميين، وكل قوة في كتلتها (نظام متعددة الأقطاب) .
على مستوى المؤسسات الدبلوماسية، فان الدبلوماسية المتعددة الأطراف أدت إلى تكوين مزدوج:
1 -فالدول الأعضاء في بعض المنظمات الدولية الكبيرة في الأمم المتحدة في نيويورك، والأمم المتحدة في
جنيف، اليونسكو، حلف الناتو، اتحاد غرب أوربا، والاتحاد الاوربي .. الخ) تحتفظ في مقر
هذه المنظمات بوفود دائمة مؤلفة على الأقل في جزء منها من دبلوماسيين محترفين:
2 -وان الدول الأخرى (غير الاعضاء في المنظمة تعتبر هذه المنظمات ذات أهمية كبيرة في الاعتماد
عليها. عليها.
-أما بعثة دبلوماسية: إذ أنه في بروكسل يمكننا أن نحصي بجانب الهيئات الدبلوماسية المعتمدة
لدى الدولة البلجيكية، فان هناك هيئات دبلوماسية معتمدة لدى المجموعة الأوربية.
-أو بعثة مراقبة: وهذا ما يحصل مثلا لسويسرا والكرسي الرسولي حيث يحتفظا بمندوب مراقب
لدى الأمم المتحدة في نيويورك كما أن سويسرا عينت مندوبا بصفة مراقب في مكتب الأمم المتحدة في جنيف.
وعلى مستوى الأساليب فان الدبلوماسية المتعددة الأطراف تقدم مميزات خاصة جدا والتي يطلق عليها الدبلوماسية البرلمانية. فالتصويت من خلال المجموعات النيابية واللوبيات والاستخدام الدائم لغايات سياسية أحيانا لقواعد الإجراءات المحددة في التسويات الداخلية، فإنها من بين العناصر التي نطلق عليها الأساليب البرلمانية الجارية.
في الواقع فان لبعض المنظمات الدولية تأثير على السياسة الدولية لأعضائها