المعتمد الدبلوماسي الاستناد إلى الحصانة، وهذا ما أخذت به المحكمة المدنية في السين في
فرنسا في قرارها الصادر في 11/شباط/1892.
ويمكن الاستنتاج بأن تاريخ مجيء المعتمد الدبلوماسي إلى الدولة المعتمد لديها يلعب دورا محددا لامتداد الحصانة خلال الوقت. وهذا التاريخ يفصل بين فترتين: قبل ذلك ليس هناك من حصانة، وبعد ذلك الحصانة تبدو كاملة، مطبقة على التصرفات السابقة وتوقف حتى المرافعات والدعاوى الجارية. ولا يمكن التخلي عنها إلا أمام موافقة السلطة القضائية المحلية التي تحصل بشكل منتظم وصريح. في إنكلترا، فإن المحكمة العليا أظهرت أكثر تسامحا في قضية Shaw - C shaw في 1/شباط/1979، إذ أن دعوى قضائية قدمت أمامها من قبل زوجة أحد الدبلوماسيين في كانون الأول/1978، بينما المعني في تلك اللحظة يتمتع بوضع الحصانة في بريطانيا. وأن طلب الالتماس لم تصل إلى المحكمة إلا في شباط 1979. وفي تلك اللحظة فإن الزوج انتهت مهامه ودخل إلى بلاده في الولايات المتحدة. والمسألة المطروحة هو في معرفة فيما إذا كان من الضروري أن يعتبر عريضة الالتماس لاغية منذ البداية (abinito) . وقد أجابت المحكمة بالنفي ورأت بأن دعوى الزوجة يمكن متابعتها، مؤكدة وفي كل هذه الحالة فإن المدعى عليه وافق فيما إذا كان قد تم تقديم عريضة التماس جديدة وأن أي حصانة لا يمكن أن توقف الآثار المترتبة على ذلك. وإذا كان من الممكن القول بأن الحصانة القضائية تنتهي بانتهاء الوظيفة، فإن ذلك لصالح تحفظ مزدوج:
أ- تستمر الحصانة، في نهاية البعثة، لفترة من الوقت المعقولة، والضرورية للمعتمد لتصفية أعماله وترك أراضي الدولة المعتمد لديها.
ب. وفي كل حالة، فالحصانة تستمر فيما يتعلق بالتصرفات المنفذة في إطار ممارسة الوظائف كعضو
في البعثة.
في الواقع، فقد تم القبول بهذه القاعدة ومن بقية دول العالم التي صادقت على اتفاقية فينا، والتي ارتبطت بعلاقات دبلوماسية فيما بينها. وقد سبق وأن أخذت به بريطانيا في عام 1809، وكذلك الولايات المتحدة فيما يتعلق بمفهوم فترة من الوقت التي يجب أن تعطى للبعثة في عام 1908. وما عبرت عنه المحكمة العليا الأمريكية في