سكرتير الدولة بأن التقليد قد جرى علما أن الدبلوماسيين المعنيين لدى الفاتيكان يجب أن يكونوا من الذكور، الا أن هذا التغير سرعان ما أصابه التغير في موقف الفاتيكان. إذ وافق البابا في كانون الثاني من عام 1991 على تعين امرأة كسفيرة لجمهورية أوغندا. وقد رفضت الهند السماح المستشار وسفارة الولايات المتحدة 1982 الدخول إلى نيودلهي لممارسة وظيفة، واعتبرته عميل للمخابرات المركزية الأمريكية على الرغم من النفي الأمريكي.
في هذه النقطة يمكن تصور فرضيتان: الدبلوماسي الذي يحمل جنسية الدولة المعتمد لديها، أو جنسية دولة ثالثة.
أن الوضع الذي يمكن تصوره لهذه الحالة هو بالتأكيد وصفا استثنائيا، إذ أن الدولة التي تعاني من نقص في الكفاءات سوف تتردد في أن يمثلها لدى الدولة المعتمد لديها شخصية من هذه الدولة الأخيرة. إلا أنه فقط الرغبة في الاستفادة من الاختصاصات لهذه الشخصية المشهورة والمطلعة على الوضع المحلي يمكن أن يبرر مثل هذا الخيار. وانه على ما يبدو بأن هذا الأختيار يثير مسألة الخوف من صراعات الولاء. وقد قدم لنا التاريخ الدبلوماسي العديد من الأمثلة من هذا النوع. ونذكر بهذا الصدد حالة"M. Pozzodi Borgo"مواطن فرنسي قبل في عام 1815 أن يکون سفيرا لروسيا في باريس، ومن ثم في عام 1835 أن يكون سفيرا لأنكلترا في باريس. وكذلك الكونت"M.le Comte DeBray"الذي قبل أن يكون سفير فوق العادة الدرقية بارفاريا Baviere *.
* جرى العرف في الماضي على منح لقب (فوق العادة) للسفراء الموفدين بمهمات استثنائية ومؤقتة، کترؤس بعثات الشرف أو وفود المفاوضة، لتميزهم عن السفراء الذين يترأسون البعثات الدائمة، ثم تطور العرف مع الزمن واصبح هذا اللقب يمنح للسفراء في التمثيل الدائم، دون أن يكتسبوا أي امتياز إضافي. وقد نصت المادة الثالثة من نظام فينا لعام 1815 على انه"ليس للمندوبين الدبلوماسيين الموفدين بمهمة فوق العادة أي تفوق في الدرجة". وهكذا أصبح جميع السفراء متساوون في الدرجة مهما كانت القابهم ومهماتهم. وجدير بالاشارة إلى أن لقب"فوق العادة"لم يرد في اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مما يحملنا على الجزم بأن الاستمرار حاليا في تسمية السفراء الدائميين ب"سفراء فوق العادة"هو مجرد استمرار للتقاليد المتبعة.