وفي الواقع، أن التطبيق الدولي لم يكن متماثلا في ما يخص هذا النوع من المبعوثين. بعض الدول مثل فرنسا والولايات المتحدة، وسابقا الاتحاد السوفيتي أو سويسرا (وبعض الدول العربية) ترفض تعين مبعوثين دبلوماسيين من رعاياها. ودول أخرى مثل بريطانيا وهولندا قد أثرت بأن أي شخص من رعاياها الذين يتولون وظائف دبلوماسية سوف لا يستفادون من الحصانات والامتيازات الدبلوماسية، ولذلك لتجنب التميز ما بين رعاياها وامتناع القاضي عن إصدار حكم من أن أي محكمة سوف لا تكون مؤهلة مبدأيا في محاكمة الدبلوماسيين من هذا النوع. والحل الثالث يتركز بالنسبة للدولة المعتمد لديها في اعتبار ان الدبلوماسي الذي يقبل مثل هذه الوظيفة يفقد جنسية الدولة المعتمد لديها. وقد ظهر هذا الرأي لدى الحكومة الكندية. قبل إقرار اتفاقية فينا في عام 1991، كان هناك اتجاه قد بدأ يرتسم لاعتبار بأنه طالما الموافقة أو الاتفاق قد أعطى لتعين دبلوماسيين من هذا النوع وكتحصيل حاصل فأن الامتيازات والحصانات الدبلوماسية قد تم الموافقة عليها أيضا في هذا الإطار.
ويجب الإشارة في هذا المجال إلى القرار الصادر من المحكمة العليا للعدالة في لندن في 24 شباط 1890 في قضية السير"Halliady Macartney"الذي تم تعينه من قبل الحكومة الصينية كسكرتير في سفارتها في لندن. وقد اعترفت وزارة الخارجية البريطانية بهذا التعين بدون أي تحفظ. وقد أستندت المحكمة في سلطتها على القاضي المشهور"Van Rynkershok"للإعلان بأن للدول الحق في قبول رعاياها كأعضاء في السفارات الأجنبية وتفرض عليهم بعض الشروط. ولكنها إذا لم تفرض هذه الشروط، فأن هؤلاء الأشخاص يجب أن يتمتعوا بما تنص عليه الحصانات. وفيما يتعلق بمبدأ
الاعتماد لرعايا الدولة المعتمد لديها، فأن المادة الثامنة من اتفاقية فينا قد نصت الاتي:
"1 - من حيث المبدأ يكون أعضاء ملاك البعثة الدبلوماسية من جنسية الدولة المعتمد."
2 -لا يمكن اختيار أعضاء ملاك البعثة الدبلوماسية من رعايا الدولة المعتمد لديها آلا بموافقة هذه
الدولة والتي يمكن لها أن تسحب هذه الموافقة في أي وقت.""
وقد حرر هذا النص ليغطي الجنسية المزدوجة. أن الموافقة اللازمة لذلك يجب أن تكون صريحة. وأخيرا فأن تأثيرات هذه المادة قد تحددت بشخصية الدبلوماسي. وفي الواقع فأنه بالنسبة للشخص الإداري والفني، وكذلك بالنسبة لأشخاص الخدمات، فأنه يجب الأخذ بنظر الاعتبار بضرورات تجنيد أو جذب الشخص الذي يعرف بشكل