-الأجانب الذين اتخذوا صفة تمثيلية لدولهم، بصفة سفراء، وزراء، ومبعوثون، أو تحت أي صفة
من التسميات المطروحة، لا يمكن مقاضاتهم، لا فيما يتعلق بمحتويات القانون المدني، ولا محتوى القانون الجنائي أمام المحاكم في فرنسا. وأن الأمر كذلك بالنسبة للأجانب الذين يشكلون عوائلهم أو حاشيتهم.
ولكن هذه القاعدة قد تم حذفها خلال الجلسة السادسة ل Thermidor السنة التاسعة. وقد ترافعت المحكمة بعدد من الشكاوى بهذا الصدد. وأجابت باسم الحكومة في الجلسة الثالثة والعشرين Frimaire السنة العاشرة:
(( الذي يخص السفراء يتعلق بالقانون الدولي العام. ولا يعود للمحكمة اختصاص النظر في
القانون الذي لا يكون إلا القانون الداخلي. )) . >
وحتى دخول اتفاقية فينا لعام 1961 حيز التنفيذ، فقد كان التطبيق يجري على أساس
مرسوم 13 ventose السنة الثانية عشر-، سواء كان في فرنسا، أو في بلجيکا، حيث أن المعتمدين الدبلوماسيين استفادوا من الحصانة القضائية، وقد تم تبني هذه القاعدة أيضا من قبل الحكومة السوفيتية، وذلك بموجب المرسوم الصادر في 11/كانون الثاني /1927 نص على أن المعتمدين الدبلوماسيين لا يمكن توقيفهم أو حجزهم ولا يخضعوا إلى الإجراءات القضائية الرادعة للدولة ما عدا موافقة الدولة المعنية، أي الدولة التي اعتمدتهم (السلسلة التشريعية للأمم المتحدة، القوانين واللوائح) .
إن الفقرة الأولى من المادة 31 من اتفاقية فينا لم تنص على أي حدود لهذه الحصانة: (( يتمتع
المعتمد الدبلوماسي بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها. ))
وهذا يعني بأن أي سلطة قضائية جنائية في الدولة المعتمد لديها لا يمكن أن تكون مختصة في
محاكمة المعتمد الدبلوماسي الذي ارتكب جريمة أو جنحة. ولا يمكن أن يكون محل تهمة أو تورط.
وتبدو حدود المادة 31، الفقرة الأولى مطلقة. وبخلاف الفقرة الثانية المتعلقة بالحصانة القضائية المدنية، لا تحتوي على أي استثناء، إذ أنه مهما كانت خطورة الجريمة أو الجنحة، فإن الحصانة تقتضي إذن بأنها تكون سارية خلال ممارسة الوظائف أو خارجها. كما أن هذه الحصانة تستمر في حالة وفاة الدبلوماسي، أي تحقيق لا يمكن أن يمارس على ظروف موته بدون رفع الحصانة.